يعيش المغرب على وقع الاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقرر تنظيمها في السابع من أكتوبر المقبل، التي ستكون ثاني انتخابات تشريعية تحت مظلة دستور 2011.
وتم تحديد الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح للانتخابات ابتداء من يوم الأربعاء 14 سبتمبر المقبل إلى منتصف يوم الجمعة 23 من الشهر ذاته على أن تنتظم الحملة الانتخابية انطلاقاً من اليوم التالي إلى غاية منتصف ليل الخميس 6 أكتوبر.
ويراهن المغرب على أن تكون مشاركة المرأة والشباب بالترشح لعضوية الغرفة الأولى للبرلمان في مستوى الطموحات السياسية، حتى ان وزير الداخلية محمد حصاد والوزير المنتدب لديه الشرقي الضريس وعدا بفتح باب تدارس إمكانية إنشاء صندوق لدعم تمثيلية الشباب في مجلس النواب.
وأكدت تقارير إعلامية أن وزارة الداخلية المغربية قررت دراسة ثلاثة طلبات تقدم بها الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية عمر العباسي تتعلق بإحداث صندوق دعم الشباب، وتخصيص دعم آخر للحملة الانتخابية وتوفير نصف تمويله من ميزانية الوزارة كما كان الشأن بالنسبة لاستحقاقات 2011، إلى جانب توقيع اتفاقية بين الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية ووزارة الداخلية.
المعارضة تخاطب بنكيران
إلى ذلك، وجهت أحزاب المعارضة البرلمانية مذكرة إلى رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران تتعلق بعملية الاستعداد للانتخابات التشريعية، حيث طالبت أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاتحاد الدستوري بـ «مراجعة اللوائح الانتخابية خاصة في جانبها الإلكتروني..
والارتكاز على البطاقات الوطنية والمعلومات المبينة فيها وحدها»، معتبرة أن «عملية التسجيل الإلكتروني في اللوائح الانتخابية شابتها العديد من الاختلالات، ما يفتح الباب لحالات الغش ويُشكل مساساً خطيراً بصحة العملية الانتخابية»، وفق تعبيرها.
وحذرت المذكرة الموجهة إلى رئيس الحكومة من التأخر الحاصل في وضع مشاريع النصوص التشريعية، المتعلقة بانتخابات مجلس النواب المزمع تنظيمها يوم 7 أكتوبر 2016، معتبرة أن من شأنه أن «ينعكس سلباً على استقرار القانون الانتخابي وما سيترتب عنه من مس بمصداقية هذه الاستحقاقات»، مشددة على ضرورة «اعتماد منهجية تشاركية، خاصة في ما يتعلق باللوائح الانتخابية وبترتيبات أخرى، للوصول إلى عمليات انتخابية نزيهة».
ودعا قادة الأحزاب بنكيران إلى الرد على كل طلباتهم المتعلقة بـ «الإشراف على الانتخابات وإعادة النظر في التقطيع الانتخابي، بما يتلاءم مع المعطيات السكانية الجديدة، وكل ما يتعلق بيوم الاقتراع وتشكيل المكاتب وتقليص عددها ووضعية المراقبين فيها والاحتفاظ بكل الوثائق وأوراق التصويت».
لكن رئيس الحكومة، الذي يتزعّم حزب العدالة والتنمية، هدّد بالشارع.
اعتماد المراقبين
إلى ذلك، أعلنت اللجنة الخاصة لاعتماد مراقبي الانتخابات عن فتح باب الترشيحات لاعتماد المراقبين الوطنيين والدوليين من أجل القيام بمهام الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات.
وستبت اللجنة الخاصة لاعتماد مراقبي الانتخابات في طلبات الاعتماد المقدمة وفق الشروط المحددة، وتبلغ قراراتها للهيئات المرشحة في أجل أقصاه 30 يونيو الجاري، على ان تلتزم الهيئات المعتمدة باحترام مقتضيات الميثاق المحدد للمبادئ والقواعد الأساسية المتعلقة بالملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات وكذلك النصوص التشريعية والتنظيمية المعتمدة المتعلقة بالانتخابات.
