لعبت دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، دوراً بارزاً في دعم مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013،..

وهو الدور الذي ثبَّتَ أقدام المصريين في مواجهة أعتى ردود الأفعال الخارجية، وكذلك في مواجهة التداعيات الاقتصادية الصعبة التي عانت منها مصر بعد ذلك. فمثّل الدور الخليجي مرتكزاً مهماً للقاهرة ساهم في منح الثقة للمصريين في مواجهة مكائد جماعة الإخوان الإرهابية وحلفائهم.

دعم متواصل

وتماشى موقف معظم دول الخليج العربية مع الإرادة الشعبية المصرية التي تمثلت في ثورة 30 يونيو، وهو الموقف الذي تابعته الدول الخليجية بدعم متواصل لمصر على الصعيدين السياسي والاقتصادي، ظهر بوضوح من خلال المنح والمساعدات والاستثمارات الخليجية التي تدفقت على القاهرة منذ ذلك الحين، ما حصَّنَ «الشقيقة الكبرى مصر» من مستقبل مجهول كاد يواجهها لولا هذا الدعم.

ويسلط مدير المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أمين شلبي في تصريحات لـ«البيان» الضوء على واحدة من بين أبرز نتائج الدعم الخليجي لمصر عقب ثورة 30 يونيو، فاعتبر أن ذلك كان عاملاً مُهماً ورئيسياً من عوامل تثبيت أقدام النظام المصري وتحول مواقف دول عدة اتخذت موقفاً عدائياً من ثورة 30 يونيو في البداية.

مؤكداً في السياق ذاته أن ذلك الموقف كان من دعائم استقرار الأوضاع في مصر بعد ذلك. ولولا الموقف الخليجي لتغيرت الكثير من الأمور، خاصة أن ذلك الموقف كان من بين الدعائم الرئيسية لمساندة مصر وتقويتها في تلك المرحلة الدقيقة والمهمة من تاريخها.

حزمة مساعدات

وقدمت دولة الإمارات حزمة منح ومساعدات لمصر في أعقاب الثورة آخرها مبلغ أربعة مليارات دولار دعماً لمصر في شهر أبريل الماضي. وكذلك المملكة العربية السعودية التي كان آخر ما قدمته لمصر منحة بمبلغ 2.5 مليار دولار خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر، كما وقعت المملكة مع القاهرة 10 اتفاقيات بقيمة 25 مليار دولار.

تحديات اقتصادية

دفع الاقتصاد المصري ضريبة التطورات السياسية العاصفة التي تعرضت إليها البلد منذ يناير 2011 وحتى الآن مروراً بثورة 30 يونيو، وهي الضريبة التي تسعى الدولة المصرية التغلب عليها في الوقت الراهن من خلال العديد من الخطوات المشجعة على الاستثمار.

إضافة إلى المشروعات القومية التي أطلقتها مصر في أعقاب ثورة يونيو وبالتحديد خلال أول عامين لحكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، إذ بلغت قيمة تلك المشروعات تريليوناً و40 مليار جنيه، منها 50 مليار جنيه كلفة مشروع تنمية محور قناة السويس الاقتصادي، و150 مليار جنيه كلفة المشروع القومي لتنمية سيناء، ومن 60 لـ70 مليار جنيه كلفة مشروع المليون ونصف المليون فدان، و100 مليار جنيه كلفة مشروع الشبكة القومية للطرق، و150 مليار جنيه كلفة المشروع القومي للمدن الجديدة.