تدهورت الأوضاع الإنسانية لنحو 70 ألف سوري عالقين في منطقة الركبان على حدود الأردن مع سوريا بعد أسبوع على إعلانها منطقة عسكرية مغلقة إثر هجوم اتهمت عمان إرهابيين بتنفيذه، وحذرت من وجود «بؤرة» لتنظيم داعش في المكان.

وحذرت منظمات دولية من تفاقم أوضاع هؤلاء بعد تعذّر وصولها إلى منطقة الركبان (أقصى شمال شرق المملكة) بعد أسبوع على هجوم بسيارة مفخخة استهدف موقعاً عسكرياً أردنياً يقدم خدمات للاجئين أوقع سبعة قتلى و13 جريحاً.

وأعلن الجيش مباشرة عقب الهجوم الذي تبناه تنظيم داعش، حدود المملكة مع سوريا ومع العراق منطقة عسكرية مغلقة، ما أعاق إدخال المساعدات عبر المنظمات الإنسانية.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، «الأمن الوطني يسمو على كل الاعتبارات، وقناعتنا أن المجموعة العالقة على الحدود أصبحت بؤرة لداعش على حدودنا». لكنه أضاف أن «هناك طرقاً متعددة لإيصال المساعدات الإنسانية متاحة للمنظمات الإنسانية خارج إطار الحدود».

وقالت الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي في الأردن شذى المغربي، «منذ الاعتداء وإعلان الحدود الشمالية والشمالية الشرقية منطقة عسكرية مغلقة تم تعليق جميع المساعدات الإنسانية حتى إشعار آخر». وحذرت من أن «استمرار تعليق المساعدات الإنسانية قد يعرض حياة العالقين على الحدود للخطر». وقالت «نحن قلقون من الأوضاع التي يواجها السوريون العالقون على الحدود في ظل الظروف الجوية القاسية في درجات الحرارة العالية والعواصف الرملية».

وأشارت إلى أن بعض هؤلاء نفذ منهم الغذاء فيما يجري البحث مع السلطات ومنظمات إنسانية أخرى عن حلول «بأسرع ما يمكن».

حرارة مرتفعة

ويواجه العالقون في منطقة الركبان الصحراوية على حدود الأردن مع سوريا التي تزيد فيها درجات الحرارة عن 40 مئوية، نقصاً حاداً في المياه. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، إن «الأوضاع الإنسانية للاجئين العالقين على الحدود الأردنية مزرية للغاية».وتمكنت المنظمات الإغاثية من إدخال الماء إلى الركبان مرتين خلال الأسبوع الماضي.

وغرد ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأردن آندرو هاربر على حسابه على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي الاثنين أن هناك «مؤشرات جيدة، فقد تمكنت +يونيسف+ من إدخال صهاريج ماء، لكن وضع الغذاء لا يزال مقلقاً».

وقالت الناطقة باسم الصليب الأحمر في الأردن هلا شملاوي «المشكلة تتفاقم بسبب الأجواء الصعبة في المنطقة الصحراوية ونحن في رمضان».

دفعهم للعودة

وحذّرت من أن «الأوضاع الإنسانية الصعبة في الركبان قد تدفع العالقين إلى العودة إلى داخل سوريا»، حيث يواجهون خطر الموت في مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش.

وتحدث عبد الرحمن عن «محاولات يقوم بها عالقون لإيجاد أماكن أخرى يلجأون إليها حتى في مناطق تخضع للنظام السوري لكن هناك خشية من الاعتقال». ويقول الباحث في منظمة هيومن رايتس ووتش والمتخصص في شؤون اللاجئين غاري سيمبسون «لدينا فعلاً تقارير حول مغادرة بعض العالقين الركبان وعودتهم لداخل سوريا».