تمكنت قوات «سوريا الديمقراطية»، بمساندة طيران التحالف الدولي، من السيطرة على حي الأسدية في مدينة منبج بريف حلب شمالي البلاد، بينما فشلت قوات النظام والمليشيات المدعومة إيرانياً في إحداث أي اختراق يُذكر على جبهة الملاح وحندرات شمال حلب.
وتسعى قوات سوريا الديمقراطية إلى تطويق منطقة المطاحن والصوامع، في محاولة للتقدم فيها منذ أيام عدة، لكن تمركز قناصي تنظيم داعش فيها، وشبكة الأنفاق التي تصلها بالمدنية، منعتهم من ذلك. وكانت قوات سوريا الديمقراطية أطلقت عملية طرد داعش من منبج ومحيطها قبل أسابيع، وأحرزت خلال القتال تقدماً واسعاً خارج المدينة واستطاعت قطع خطوط الإمداد عن عناصر التنظيم المتطرف.
وتتشكل قوات سوريا الديمقراطية من مقاتلين أكراد وعرب، وتحظى بدعم أميركا وغارات التحالف الدولي المناهض لداعش. وفي ريف حلب الشمالي بمنطقة الملاح، أكدت مصادر ميدانية في المعارضة السورية المسلحة أن عدد قتلى ميليشيا لواء القدس، الموالي للقوات الحكومية، وصل إلى أكثر من 250 قتيلاً خلال الأسابيع الماضية.
في غضون ذلك، فشلت قوات النظام السوري والميليشيات المدعومة إيرانياً، مجدداً في إحداث خرق يُذكر على جبهة الملاح وحندرات شمال حلب. ولم ينتج عن العملية التي تشنها الميليشيات منذ أربعة أشهر، مدعومة بالطائرات الروسية سوى السيطرة على عدة مبانٍ في محيط منطقة الملاح، لتبدو عملية فصل مدينة حلب عن ريفها صعبة للغاية.
إلى ذلك، استعاد الجيش الحر، السيطرة على قرى مزارع شاهين والفيرزية والشيخ ريح بريف حلب الشمالي، بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش، سقط خلالها قتلى بالعشرات من الطرفين، بينهم قائد لواء الشمال التابع للجيش الحر، و13 قتيلاً من تنظيم داعش. وفي ريف دمشق، سيطرت جبهة النصرة وفصائل عسكرية، على مبان داخل مخيم اليرموك وحي التضامن، عقب اشتباكات مع تنظيم داعش سقط خلالها قتلى من الطرفين، وفق مصادر عسكرية ميدانية. وفي سياق ذي صلة استبعد السفير الروسي لدي دمشق ان تنفذ قوات النظام هجوماً وشيكا على حلب، وقال ألكسندر كينشتشاك لست على يقين من شن هجوم على حلب في المستقبل المنظور
