شدّد الجيش التونسي إجراءاته على الحدود مع ليبيا منعاً لأي تسّلل إرهابيين، وفيما تبذل البلاد جهوداً جبّارة لتأمين الموسم السياحي، بدأ البرلمان في مناقشة مشروع المصالحة مع رموز النظام السابق قبيل التصويت عليه يوليو المقبل.

واستنفرت تونس قواتها الأمنية والعسكرية على حدودها مع ليبيا بهدف التصدي لأية محاولة تسلل من قبل فلول تنظيم داعش الفارين من المعارك في سرت، فيما علمت «البيان»، أن قوات تابعة للجيش الوطني الليبي تتمركز في مدينة الجميل المتاخمة للحدود مع تونس ألقت القبض على أربعة عناصر تابعة لتنظيم داعش كانت بصدد التسلل إلى تونس.

وأثبتت التحقيقات الأولية أنّ الإرهابيين الأربعة من مدينة بنقردان التونسية وكانوا يقيمون في سرت قبل فرارهم بعد هجوم قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني على مسلحي «داعش».

في الأثناء، أكّد وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني، أنّ الجيش التونسي يقوم بحراسة مشددة للحدود مع ليبيا، مشيرا إلى أنّ الوضع على حدود تونس الجنوبية الشرقية دقيق. وأضاف أنّ دور الجيش التونسي لا يقتصر على حماية الحدود، بل يشمل أيضا العمل في تناسق مع قوات الأمن على حماية الأمن الداخلي، فضلاً عن دوره التنموي ومساهمته في تأمين الأحداث الكبرى في البلاد.

جاهزية تامة

إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية التونسي الهادي المجدوب، أنّ قوى الأمن في أتم التأهب واليقظة لقطع الطريق أمام مؤامرات الإرهاب وتأمين الموسم السياحي. وقال المجدوب خلال زيارته للمركز الحدودي مع الجزائر بمنطقة ببوش من ولاية جندوبة، إنّ الوحدات الأمنية التونسية على أتم الجاهزية واليقظة لدحر التهديدات الإرهابية وتأمين الموسم السياحي والمهرجانات و التظاهرات الثقافية الصيفية، معرباً عن ثقته في يقظة وجاهزية القوات الأمنية للتصدي لكل التهديدات.

مشروع مصالحة

على صعيد آخر، انطلقت لجنة التشريع العام في البرلمان التونسي أمس في مناقشة مشروع القانون الأساسي المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة مع رموز النظام السابق في المجال الاقتصادي والمالي، على أن تقدم تقريراً في شأنه خلال أيام قليله ليتم عرضه على البرلمان خلال يوليو المقبل.

وقال رئيس البرلمان محمد الناصر، إنّه تم عقد عدة اجتماعات مع رؤساء الكتل حول هذه المبادرة، وتمّ خلالها تقديم جملة مقترحات للتعديل، وحدث توافق مع بعضها، إلّا أنّ كتلة ائتلاف الجبهة الشعبية اليسارية المعارضة مازالت متمسكة بمواقفها.ولفت الناصر إلى أنّه لا يمكن ترك المشروع معلقاً، ما استدعى قرار إحالته على اللجنة التشريعية لمناقشته وتعديله وتقديم تقرير بشأنه يعرض على الجلسة العامة أوائل يوليو.

تشاور

ينعقد اليوم اجتماع لجنة التشاور حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بتونس في جلسة يصفها المراقبون بالمصيرية، إذ ينتظر أن يتم خلالها طرح مواقف الأحزاب والمنظمات المشاركة في الحوار من تشكيلة الحكومة المرتقبة وأهدافها وأساليب عملها وأولوياتها. وتم خلال لقاء بين الرئيس السبسي والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي أمس، تدارس موقف النقابات العمالية الذي تضمنته ورقة عمل تقدم بها الاتحاد حول الملفات الأكثر أهمية ومنها الأسلوب الأفضل لتشكيل حكومة وحدة وطنية خارج اطار المحاصصة الحزبية.