بعد عام على أحد أكبر العمليات الإرهابية وأكثرها دموية، أحيا التونسيون أمس وسط إجراءات مشددة الذكرى الأولى لأحداث سوسة، فيما تمّ تمديد مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أسبوعاً.

وأحيت مدينة سوسة التونسية الذكرى الأولى للاعتداء الذي نفذه مسلح تابع لتنظيم داعش وأسفر عن مقتل 38 سائحاً بينهم 30 بريطانيا.

وأقيم الحفل وسط إجراءات أمنية مشددة بحضور وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي الرقيق ومسؤول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية توبياس الوود، حيث وضعا زهوراً أمام لافتة نصبت إحياء لذكرى الضحايا. بعدها تلا قس أسماء ضحايا المجزرة ووضعت 38 زهرة بيضاء إحياء لذكرى الضحايا الـ38 الذين سقطوا قبل عام.

وحضر الحفل دبلوماسيون من ألمانيا والبرتغال وإيرلندا وروسيا، الدول التي ينتمي إليها بقية ضحايا المجزرة، كما حضره موظفو الفندق، بينما انتشرت في المكان أعداد غفيرة من قوات الأمن.

على صعيد متصل، شدد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على ضرورة اتخاذ إجراءات أمنية إضافية لتأمين الموسم السياحي، داعياً إلى تكثيف الحضور الأمني والرفع من درجات اليقظة والحذر في وجه أي تهديدات إرهابية محتملة.

مشاورات

سياسياً، وفي سياق المشاورات حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قال الأمين العام لحزب المسار الاجتماعي الديمقراطي سمير الطيب، إنّه تمّ التمديد في آجال عمل الفريق أسبوعاً آخر للاتفاق حول مخرجات أولويات الحكومة المرتقبة، متوقعاً أن ينتهي العمل حول المضامين قبل عيد الفطر على أن يستأنف النقاش حول أولويات بعد الهيكلة والتركيبة بعد عيد الفطر.

ثبات موقف

إلى ذلك، قدّم الاتحاد العام التونسي للشغل ورقته المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وأكّد الأمين العام المساعد للاتحاد المولدي الجندوبي، أنّ الاتحاد لا يزال ثابتاً على موقفه بعدم المشاركة في حكومة وحدة وطنية، نافياً ما أشيع بشأن انسحاب الاتحاد من الحوار الذي يجري في قصر قرطاج بين عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية بإشراف الرئيس السبسي.

احتجاج

قررت النقابة الأساسية لأعوان وإطارات رئاسة الحكومة تنفيذ وقفات احتجاجية بساحة الحكومة بالقصبة ابتداء من اليوم، احتجاجا على ما أسمته مواصلة الطرف الإداري انتهاج سياسة المماطلة والتسويف ورفض عقد جلسات تفاوض جدية مع النقابيين.

وهددت النقابة بتنفيذ إضراب عن العمل، إذ قررت مراسلة الاتحاد الجهوي للاتحاد العام التونسي للشغل لتحديد موعد الإضراب، مشيرة إلى أنّ الطرف الإداري لا يتعاطى بجدية مع الملفات المطروحة.