لعبت المصالحة التركية الإسرائيلية دوراً أساسياً في رد حركة حماس على مفاوضات المصالحة الفلسطينية التي انتهت في قطر بالفشل، على أمل أن يفتح لها التحرك التركي المجال لبسط سيطرتها بقوة في غزة من خلال ميناء بحري يُغني القطاع عن معبر رفح.
وقال المحلل السياسي والخبير في الشأن العربي المستشار طه الخطيب، أن الأسباب التي تقف وراء تأجيل زيارة حركة حماس لمصر لها علاقة بالاتفاق التركي الإسرائيلي، حيث ستعلن الحركة موقفها بناء على مخرجات تلك المحادثات.
ارتباط
وتحدثت حماس عن المصالحة وتحسين العلاقات مع المصريين وتحسين صورتها أيضاً، وكانوا في نفس الوقت يلعبون مع الأتراك والقطريين لعبة مختلفة، من خلال فتح ممر مائي ينهي أزمتهم، حيث تركزت بنود الاتفاق الإسرائيلي التركي على نقل جميع المعدات والمساعدات الإنسانية عن طريق ميناء أشدود إلى غزة تحت إشراف الجيش الإسرائيلي، وأن تسمح إسرائيل لتركيا ببناء محطة توليد الكهرباء في غزة ومحطة تحلية مياه ومستشفي جديد، حسب قوله.
مخاطر
في المقابل قد تتوتر العلاقة في حال جرت جولة عسكرية أخرى في غزة، وسيثور التوتر مع تركيا وقد يعيد العلاقات إلى وضع الأزمة، كما يتعين على إسرائيل أن تفكر مطولاً في طبيعة علاقتها مع الأكراد، فإذا تبين في تركيا بان إسرائيل تساعد الأكراد، حتى لو كانت هذه مساعدة سرية فإنها ستعرض التسوية للخطر، وذلك بحسب ما نشرت الصحف التركية في تفاصيل هذا الملف.
ويرى المحلل السياسي أكرم عطالله أن تركيا في نهاية المفاوضات اشترت مصالحها، حيث شعرت بأنها بحاجة إلى إسرائيل، وبالتالي لا يمكن أن تفضل مصلحة حركة حماس والفلسطينيين على المصالح التركية.