تلوّح إسرائيل بين الفينة والأخرى، بفكرة إقامة ميناء وجزيرة اصطناعية لسكان غزة، وتروّج بأن الملف يحرز تقدماً ملحوظاً، وينتظر التمويل والموافقة، وتوجّه «عروضها» لحركة حماس، المسيطرة على قطاع غزة، كلما لاحت بوادر مصالحة مع مصر أو حركة فتح.
وصرح النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال اجتماعه لمناقشة تفاصيل المشروع الذي تقدر تكلفته بـ 5 مليارات دولار، بأن فكرة بناء جزيرة اصطناعية، كانت تحوم منذ سنين، إلا أنه خلال الأشهر القليلة الماضية، شرع العمل الجدي على هذه المسألة، وما زال المشروع حالياً قيد التشاور مع المسؤولين، لتحديد كيفية انخراط إسرائيل فيه.
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، عقب على المشروع المفترض، قائلاً: «حكومات إسرائيل المتعاقبة، بما فيها حكومة نتنياهو - ليبرمان الحالية، تراهن على بقاء وتكريس الانقسام الفلسطيني في سبيل الاستفادة منه، من أجل تثبيت وقائع على الأرض».
خطة تهدئة
بدوره، قال الناطق باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، إن مشروع إنشاء الجزيرة الاصطناعية جديد، وجرت العادة أن يتم الحديث عنه في الإعلام الإسرائيلي، وقد تم نفيه وتأكيده أكثر من مرة، ولا يوجد لحركته تعقيب، ما دام لم يكن هناك قرار رسمي من الجانب الإسرائيلي بهذا المشروع.
تلاعب
وفي السياق، أكد عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، رباح مهنا، أن إسرائيل تحاول أن تتلاعب في موضوع إنشاء جزيرة لسكان القطاع، كما في غيره من المواضيع، وهو في حقيقته مجرد كلام في الهواء، وفي حال تم المشروع، فإنه يحتاج إلى العديد من السنوات، وقطاع غزة المحاصر، يلزمه حل سريع لرفع الحصار والتخفيف عنه.