استنكرت المجموعة العربية في الأمم المتحدة التصريحات غير المبررة الصادرة عن أحد المستشارين الخاصين في المنظمة الأممية والتي تعد تدخلاً مرفوضاً في الشأن الداخلي لمملكة البحرين، في حين كشفت وثائق جديدة تورط عيسى قاسم بتهريب أموال لإيران والعراق.
وذكرت وكالة أنباء البحرين أن المجموعة العربية أعربت، في رسالة وجهتها إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عن بالغ القلق إزاء فحوى ولغة التصريحات ضد المملكة. وأكدت أن الإجراءات التي قامت بها البحرين هي مسائل سيادية داخلية وأن أية محاولات للتدخل في العملية القضائية المستقلة تشكل تدخلاً مرفوضاً في شؤونها الداخلية.
حملات
في الأثناء، كشفت تقارير صحافية عن تورّط المدعو عيسى قاسم في تهريب أموال إلى الخارج «العراق وإيران» بطرق غير مشروعة عبر استغلال الحملات الدينية والمشاركين فيها وذلك تهرباً من الجهات المختصة في المملكة، في حقيقة جديدة تكشف المخطط لاستهداف البحرين واستقرارها والاستعداد لبناء دولة الولي الفقيه في البحرين. وأشارت المعلومات إلى أن فصولاً كثيرة من المؤامرة كانت تتم خلف جدران المكتب الخاص بعيسى قاسم وهو الأشبه بـ«مكتب العمليات الخاصة» وهو مكتب غير مرخص ويعمل خارج الإطار القانوني للدولة، حيث عثر على مستندات وأوراق مالية تثبت أن قاسم كان يجمع أموالاً منذ العام 2009 وحتى 2016، بشكل خفي عن أنظمة وقوانين الدولة وتهرباً منها، بما يؤكد أن تنفيذ مخطط دولة ولاية الفقيه كان يتم منذ سنوات.
استغلال الدين
وتؤكد المعلومات التي نشرتها صحيفة «الأيام» البحرينية أن قاسم كان يستغل المراكز الدينية في عمليات جمع الأموال وإرسالها إلى الخارج بطرق غير مشروعة.
وبينت المعلومات المهمة العلاقة السرية المالية التي تربط بين المكتب «غير المرخص» وجمعية «التوعية الإسلامية» التي يديرها بشكل مباشر المدعو عيسى قاسم، حيث كانت التعليمات الإيرانية والعراقية تصل عبر المكتب إلى عدد من الجمعيات والمراكز التي كان قاسم يقوم بالتبرع ببعض الأموال لها لتنفيذ تلك الأجندات.
وحسب مصادر مطلعة فإنه قد ثبت من المضبوطات أن قاسم كان يقوم بإعطائهم التوجيهات والتعليمات التي يتلقاها من الخارج لعملية إدارة تلك المراكز والجمعيات، كما كشفت عن صلة وثيقة مالية ومشبوهة بين المكتب غير المرخص وجمعية «التوعية الإسلامية» من خلال الأرصدة المالية شبه شهرية التي حصل عليها في الجمعية، كما عثر على دفاتر أرصدة خاصة بجمعية «التوعية الإسلامية» داخل مكتبه، بحيث كان المكتب أشبه بالفرع السري للجمعية.
إرهاب
لم تستبعد مصادر مطلعة حسب صحيفة «الأيام» البحرينية أن تكشف التحقيقات في الأيام القادمة عن مدى ارتباط عمليات تهريب الأموال وجمعها منذ سنوات بطرق غير قانونية والتي يقوم بها عيسى قاسم، بالعمليات الإرهابية التي تشهدها المملكة منذ سنوات، والتي تلقى منفذوها دعماً مالياً ولوجستياً بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة.