مع استمرار العمليات العسكرية الروسية في سوريا ومشاركتها إلى جانب قوات النظام تضغط المعارضة على أكثر من جبهة من أجل فتح تحقيق دولي حول استخدام موسكو قنابل حارقة وهو ما يحظره القانون الدولي الإنساني.

وأعلنت الهيئة العامة للمفاوضات الممثلة للمعارضة السورية، عبر حسابها الرسمي على الإنترنت، أنها طالبت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالبدء في تحقيق حول استخدام روسيا قنابل حارقة في سوريا. وطالب المنسق العام للهيئة رياض حجاب الأمم المتحدة بحماية المدنيين السوريين من استخدام الأسلحة الجوية الحارقة، ودعا الدول الأعضاء إلى فرض عقوبات على الخروق المتكرّرة للقانون الدولي الإنساني من قبل القوات الروسية وقوات نظام الأسد في سوريا.

وكتب رياض في رسالة إلى بان كي مون: «أطلقت قوات جوية روسية بصورة متكررة قنابل حارقة وقنابل عنقودية لقتل وترهيب المدنيين السوريين، ومن بينها عشر حوادث موثقة على الأقل». وأضاف: «لقد انتهكوا معاهدة حظر وتقييد أسلحة تقليدية معينة وخرقوا القانون الإنساني الدولي».

من جهته، قال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن المنظمة الدولية قلقة بشأن التقارير التي تشير إلى استخدام القنابل الحارقة في حلب، مضيفاً أن استخدام هذه الأسلحة في مناطق سكنية يعد خرقاً للاتفاقية بشأن الأسلحة التقليدية.

وكانت الهيئة العليا للمفاوضات -التي تمثل المعارضة السورية- اتهمت روسيا باستخدام متكرر للقنابل الحارقة في سوريا، وذلك عقب تأكيد منظمات وتقارير إعلامية استخدام روسيا هذه القنابل المحرمة دولياً.

توثيق ناشطين

ووثق ناشطون القصف الروسي بالقنابل الحارقة لمناطق في ريف حلب (شمال سوريا) الذي يشهد معارك بين المعارضة المسلحة وقوات النظام والميليشيات الأجنبية الداعمة لها، أو بين قوات النظام وتنظيم داعش.

في سياق متصل، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي إن بلاده لا يمكنها تأكيد مزاعم المعارضة السورية.

وأضاف كيربي، في حديث للصحافيين، أن واشنطن تتعامل مع هذه المزاعم على محمل شديد الجدية. وشدّد على أنه «بصرف النظر عن القنابل التي يستخدمونها الروس فإنهم يجب ألا يقصفوا الجماعات الملتزمة بالقتال ضد تنظيم داعش أو المدنيين».

مقارنة

تستخدم القنابل الحارقة مواد مصممة لإشعال النيران في الأجسام أو حرق الأشخاص، أما القنابل العنقودية فهي حاويات تنفجر في الجو لتنثر قنابل أصغر حجماً فوق مساحة كبيرة، وكلا النوعين محظور بموجب معاهدة الأسلحة التقليدية.