بينما أطلق عدد من الصحف الكويتية مسمى «الإعدام السياسي» على القانون الذي أقره مجلس الأمة الكويتي الأربعاء بشأن منع المسيئين للذات الإلهية أو الأميرية أو الأنبياء من الترشح لانتخابات مجلس الأمة، تواصلت ردود الفعل النيابية الغاضبة، حيث أصدرت كافة التيارات السياسية في الكويت بيانات أعربت فيها عن رفضها للقانون.

وفي وقت كشف فيه مؤيدو القانون صراحة انه يستهدف المقاطعين لانتخابات مجلس الأمة وأنّه سيمنع المنافس القوي لانتخابات مجلس الأمة محمد جاسم الصقر من الترشح نظراً لإدانته في قضية قديمة بالإساءة للذات الإلهية وقت توليه منصب رئاسة تحرير صحيفة القبس، أكدوا أن القانون سيمنع المعارض المعروف النائب السابق مسلم البراك من الترشح، في حين أكد آخرون أنه لا يمكن تطبيقه بأثر رجعي.

واعتبر التحالف الوطني الديمقراطي هذا التعديل «توسعاً غير دستوري في فرض عقوبات تمس حق المواطن في الترشح والانتخاب».

وقال التحالف، في بيان أمس، إن «ما انتهى إليه مجلس الأمة يخالف أبسط القواعد الدستورية والقانونية التي تتيح للمدانين بعقوبات جنائية الترشح للانتخابات بعد رد اعتبارهم، في حين جاء التعديل السيئ بحرمان المدان بصورة نهائية، وهو ما يؤكد أن التعديل يستهدف السياسيين، ويخرج عن مضمون الدفاع عن الذات الإلهية والأنبياء والذات الأميرية».

من جهته، حذر المنبر الديمقراطي الكويتي من استمرار السلوك المعادي للحريات العامة والعمل السياسي، الذي أخذ ينتهجه عدد من النواب، تمهيداً لقطع الطريق أمام عدد من الشخصيات السياسية المعارضة لخوض أي عملية انتخابية مستقبلاً.

وناشد عضو مجلس الأمة النائب صالح عاشور أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد بعدم التصديق عليه ورده إلى المجلس، نظراً لعدم دستوريته.