وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس انتقادات حادة لإسرائيل بسبب ممارساتها بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أنها تقوم بتنفيذ عمليات قتل وإبادة جماعية للفلسطينيين، مؤكداً أن فلسطين تتعرض لمجزرة تاريخية تحت نظر وسمع المجتمع الدولي وقواه الفاعلة، وناشد الاتحاد الأوروبي المساعدة في إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية، التي يعيش فيها الفلسطينيون بسجن كبير.

وقال الرئيس الفلسطيني، إن «أقل ما يقال، حول المشهد الفلسطيني، هو أن فلسطين الوطن والشعب، بتاريخها وتراثها وهويتها وكيانها الجيوسياسي قد تعرضت لمجزرة تاريخية وعملية سطو لا مثيل لها، في القرن العشرين وما زالت مستمرة في القرن الحادي والعشرين، تحت نظر وسمع المجتمع الدولي وقواه الفاعلة».

سجن كبير

وأضاف في كلمة له بالبرلمان الأوروبي في بروكسل، أمس، «أحالت إسرائيل فلسطين إلى سجن كبير لشعبنا، وهنا أجدد التأكيد أمامكم، بأننا لا نريد إزالة وجود أحد عن الخارطة الجغرافية السياسية كما يزعم البعض، ولكننا لن نسمح لأحد بأن يزيل وجودنا من على أرضنا، وحقنا فيها. وإن استمرار التنكر لحقوق شعبنا في وطنه لا يخدم سوى المتطرفين، ويولد الإرهاب والعنف، ويمنح المنادين بهما ذريعة لذلك، فلا تجعلوا من قضية فلسطين والقدس الشريف ذريعة لهؤلاء وأولئك، وإنما اجعلوا منهما نموذجاً للعدل والسلام والحرية والإنصاف».

وأوضح «أننا نتطلع إلى الاتحاد الأوروبي، من أجل استمرار بذل الجهود ولعب دور سياسي ودبلوماسي فاعل، وصولاً لحل سلمي عادل ودائم في منطقتنا، وفق حل الدولتين على أساس 1967 وقرارات الشرعية الدولية».

وقال متسائلاً، ألم يحن الوقت، أن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين؟ ولماذا لا تطبق القوانين والقرارات الدولية على إسرائيل؟

وأضاف أن علاقة السلطة الفلسطينية من خلال المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي «تدور في حلقة مفرغة\> منذ مؤتمر مدريد واتفاقية أوسلو، رغم التضحيات من قبل الفلسطينيين». وأكد، أن تل أبيب تفرض واقعًا من خلال المفاوضات بحلقاتها المفرغة «في لعبة لكسب الوقت».

تبادل أراض

وشدد أنه لا يُمانع تبادلية طفيفة ومحدودة بالقيمة والمثل للأراضي مع الاحتلال الإسرائيلي، مشترطًا أن تتم معالجة قضية اللاجئين وفق القرار 194، وكما نصت على ذلك المبادرة العربية للسلام، بقولها حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين.

وأضاف: «إسرائيل تشهد هذه الأيام جنوحًا مستمرًا للعنف، وتطرفًا متصاعدًا انعكس في ممارسات المستوطنين وإرهابهم، وكذلك الممارسات الوحشية للجيش الإسرائيلي وعمليات القتل التي ترتكب خارج القانون». وأعرب عباس عن تطلعه إلى رؤية دولية تتمخض عن انعقاد مؤتمر دولي للسلام وفقاً للقانون الدولي والشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، ومبادرة السلام العربية. وشدد على أهمية مثل هذا التحرك الدولي لتحديد سقوف زمنية للمفاوضات والتنفيذ، إضافة إلى تشكيل آلية وإطار للمتابعة، مثلاً (2+7)، على غرار ما تم مع إيران.

نفي

نفت الرئاسة الفلسطينية أمس وجود أي ترتيبات لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في بروكسل. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إنه لم يكن هناك أي موعد أو ترتيب لقاء بين الرئيس عباس والرئيس الإسرائيلي. رام الله - د.ب.أ