مع دخول لبنان رحلة انتظار الجلسات الثلاثية التي حدّدها الحوار الوطني مطلع شهر أغسطس المقبل، في ضوء السلّة المتكاملة التي أعدّها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، حلاً للأزمة السياسية والرئاسية المعقّدة، تبقى كفّة ميزان التشاؤم هي الراجحة على كفّة التفاؤل، تبعاً لمواقف الأطراف الثابتة وتوجّهاتها المتناقضة، التي لا تشير حالياً بإمكانية تحقيق أيّ خرق رئاسي أو سياسي أو انتخابي. حيث تم إرجاء الجلسة 41 لانتخاب رئيس لبنان إلى 13 يوليو.

وإذا كان الملفّ الرئاسي قد حافظ على حضوره بنداً رئيساً في جدول الأعمال الداخلي، من دون أن تبرز أية معطيات محلية أو خارجية يمكن البناء عليها وتؤشّر إلى إمكان تحرّك هذا الملف خطوات إلى الأمام، أجل برّي الجلسة الـ 41 لانتخاب رئيس الجمهورية، التي كان مقرّراً انعقادها أمس، إلى 13 يوليو المقبل.

قانون الانتخاب

وفيما اللجان النيابية المشتركة تتابع دراسة قانون الانتخاب، مع التأكيد على فصل عملها ونقاشاتها عما يجري في هيئة الحوار، انطلاقاً من مبدأ أن «المجلس النيابي سيّد نفسه»، على أن تخصّص الجلسة المقبلة لوضع المعايير التي يجب اعتمادها في القانون المختلط.

تجدر الإشارة إلى أنه، وفي حال لم تتوصل اللجان إلى توافق، ستُعرض المشاريع والاقتراحات المقدّمة سابقاً على الهيئة العامة، ليصار إلى التصويت عليها بالتشاور مع بري.

على أنّ هذا التشاؤم غير المفاجئ في إمكان بلوغ حلّ في أغسطس المقبل لا يلغي، بحسب مصادر نيابية متعدّدة، استمرار مدّ الجسور بين القوى السياسية المختلفة. ملفات

ويُتوقّع أن تتربّع على سطح المشهد السياسي مجموعة من الملفات الحيوية، وتفرض نفسها في دائرة الاهتمامات والمتابعات الداخلية، ويأتي في مقدّمتها ملف النفط البحري والمراسيم التطبيقية للقانون المرتبط به، والذي يُخشى أن تتولّد، مع بدء المقاربة الجدّية لهذا الملف، ارتدادات تعيد فتح النقاش حوله على جبهات عدّة، خاصة وأنّه لا يزال يشكّل مادة خلافية بامتياز بين القوى السياسية.

تطمين

علمت «البيان» أنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق أكّد لرؤساء البعثات الأوروبية على دور الأجهزة الأمنية، الذي لا ينحصر فقط بالسهر على الأمن في البلاد بل في العمليات الاستباقية التي تقوم بها هذه الأجهزة، بالتعاون والتنسيق في ما بينها، ما أدّى إلى كشف شبكات إرهابيّة وتفكيكها. وقد شكّل هذا الأمر عنصر تطمين للأوروبيّين، خصوصاً بعد الكلام الذي راج في الفترة الأخيرة عن مخطّط لوقوع هجمات إرهابية تستهدف أماكن تجمّعات أجانب.