لا تزال حالات الشد والجذب بين المعارضة والحكومة التونسية مستمرة حيث لم يستبعد ائتلاف اليسار التونسي العودة الى اعتصام الرحيل على غرار احتجاجات صيف 2013.
وقال النائب عن الجبهة الشعبية الجيلاني الهمامي إنه لا يستبعد إمكانية العودة إلى الاعتصام الذي نظمته المعارضة في أغسطس 2013 بعد اغتيال مؤسس التيار الشعبي محمد البراهمي في حال استمرار الوضع المتردي على المستويين الاقتصادي والاجتماعي حسب تعبيره.
يأتي ذلك في الوقت الذي عبر فيه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي عن أسفه لتخلّف الجبهة الشعبية عن هذا الاجتماع، مشيرا إلى أن توجيه الدعوة تم للأحزاب التي عبّرت بصراحة عن مساندتها لمبادرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، لافتاً إلى أنه استدعى ممثلين عن الجبهة الشعبية وعقد معهم لقاء وخرج بشعور إثر هذا اللقاء أنهم مقتنعون بالمبادرة ويرغبون في حضور اجتماع قرطاج إلا أنهم غيروا موقفهم من المشاركة في هذا اللقاء.
مشاورات مستمرة
واستمرت امس بقصر الرئاسة المشاورات حول مبادرة السبسي بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بمشاركة كل من الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، ورئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، ورئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والمسؤولين عن أحزاب حركة نداء تونس، حركة النهضة، الاتحاد الوطني الحر، آفاق تونس، حركة مشروع تونس، حركة الشعب، حزب المبادرة الوطنية الدستورية، الحزب الجمهوري، والمسار الديمقراطي الاجتماعي.
مخالفة للدستور
من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي أن الجبهة قررت عدم المشاركة في الاجتماع التشاوري الذي اشرف عليه السبسي أمس، وقال إن الجبهة تتمسك بضرورة إنقاذ البلاد، وأن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية هو الحوار الوطني الحقيقي حول برنامج للإنقاذ الوطني وفق تعبيره.
واعتبر الهمامي خلال مؤتمر صحافي، أن الوثائق التأليفيّة التي أرسلتها مصالح الرئاسة الى أحزاب المعارضة حول برنامج حكومة الوحدة الوطنية، لا تحمل أي حلول جذرية للأزمة التي تعيشها البلاد وحافظت على الخيارات السابقة ذاتها التي أدّت الى تأزّم الوضع، وأضاف أن مبادرة السبسي لا تحتوي أيّ مضمون ولا تمثل وحدة حقيقة وهي مجرد إعادة ترتيب بيت الائتلاف الحاكم وتوسيع قاعدة تحالفاته..
وذلك من أجل إنقاذ بعض الأحزاب وتمهيدا لمراجعة الدّستور للعودة الى النظام الرئاسي، وفق تعبيره، مردفا أنّ المبادرة مخالفة للدستور التونسي لأن هناك أطرافا غائبة عنها على غرار البرلمان والحكومة.
عجز
أعلن النائب عن الجبهة الشعبية فتحي الشامخي أن تونس وصلت الى حالة شبه عجز عن سداد ديونها، مؤكدا على أنه من حق التونسيين معرفة مصير القروض التي تحصلت عليها بلادهم على مدة 25 سنة الأخيرة.
وأوضح أنّه لم يعد ممكنا للدولة التونسية الحصول على قروض دون ضمانات أميركية أو يابانية.