رحبت دولة الإمارات بالجهود الدولية الرامية إلى تجديد الهدنة في مناطق القتال في سوريا خاصة مدينة حلب، مطالبة الأطراف المتحاربة في سوريا بالسعي الجاد لإنجاح العملية السياسية، ووقف العنف الموجه ضد المدنيين وتسهيل إيصال المساعدات الإغاثية العاجلة للمناطق المحاصرة.

وعبر المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة في جنيف عبيد سالم الزعابي خلال الحوار التفاعلي الذي نظمه مجلس حقوق الإنسان حول التحديث الشفوي للجنة التحقيق الدولية المستقل بشأن سوريا، عن تقديره لما بذله أعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة من جهد في أداء مهمتهم في سوريا.

كما تقدم بالشكر لرئيس اللجنة باولو بينيرو على التحديث الشفوي المقدم حول الأوضاع في سوريا وفقا لقرار مجلس حقوق الإنسان 28/20..

ورحب بالجهود والمساعي الدبلوماسية الدولية كافة الرامية إلى تجديد الهدنة في مناطق القتال في سوريا خاصة مدينة حلب، مطالباً الأطراف المتحاربة في سوريا بالسعي المخلص والجاد لإنجاح العملية السياسية ووقف العنف الموجه ضد المدنيين وتسهيل إيصال المساعدات الإغاثية العاجلة للمناطق المحاصرة.

وأشار إلى أن رئيس اللجنة أبرز خلال تحديثه مدى التدهور المتزايد لحالة حقوق الإنسان في سوريا بسبب أعمال العنف التي مازالت تقترفها القوات النظامية وحلفاؤها في حق المدنيين نتيجة غياب الحل السياسي.

خشية

وقال انه بالرغم من فترات من الهدنة الهشة نتيجة وقف إطلاق النار فإن دولة الإمارات تخشى من تقويض المسار السياسي جراء هذا التصعيد غير المبرر ضد السكان المدنيين، ومن ضمن ذلك الاتفاق على وقف إطلاق النار والذي ساهم بشكل إيجابي في تراجع وتيرة العنف التي يتعرض لها الشعب السوري الشقيق.

وفي المقابل أكد الزعابي أن القوات الحكومية السورية مازالت مستمرة في ارتكاب المجازر وشن الهجمات واسعة النطاق على المدنيين بالإضافة إلى الاستهداف المباشر للمرافق الطبية واستمرار إلحاق الضرر والدمار بها بما في ذلك المستشفيات ومؤسسات الرعاية الصحية الأخرى خاصة وأنه حسب خبير أممي فإن بعض المستشفيات وغيرها من المرافق الطبية استهدفت بشكل مباشر..

وحسب نفس الخبير فإن الهجمات على المرافق الطبية في سوريا قد ترقى إلى جرائم الحرب وربما تشكل جرائم ضد الإنسانية وكذلك تعد انتهاكاً للحق في الصحة ويجب أن يحال مرتكبوها إلى العدالة.

إدانة

وشدد السفير الزعابي على أن دولة الإمارات تدين جميع الانتهاكات بما في ذلك الانتهاكات التي ترتكب ضد أية طائفة بسبب دينها أو انتمائها إلى مجموعة اثنية أو عرقية أو لغوية معينة.

كما تدين وبشدة المجازر التي يرتكبها تنظيم داعش الإرهابي والتي وصفها تقرير اللجنة بأنها ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب حسب اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية للعام 1948 داعياً إلى ضرورة مساءلة مرتكبي هذه الأعمال الشنيعة ومنعهم من الإفلات من العقاب.

وفي ختام كلمته جدد الزعابي إيمان دولة الإمارات التام بالحل السياسي للأزمة في سوريا من خلال المرجعيات الدولية وضرورة الالتزام بهذا الإطار بعيداً عن التصعيد والعنف.

مساعدات إنسانية

أكد المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة في جنيف عبيد سالم الزعابي عزم دولة الإمارات على مواصلة تقديم مساعداتها الإنسانية إلى الشعب السوري الشقيق للتخفيف من معاناته، علماً بأن دولة الإمارات قدمت إلى يومنا هذا مساعدات إنسانية إلى سوريا بقيمة 635 مليون دولار أميركي..

وذلك بداخل سوريا عن طريق عبور الحدود من الأردن وغيرها من الدول المجاورة، كما قدمت الدولة ما يعادل 35 مليون دولار أميركي من مجموع مبلغ 135 مليوناً الذي تعهدت به الإمارات في اجتماع لندن للمانحين من أجل سوريا.