في معطيات جديدة تخالف تلك التي أعلنت عنها الحكومة العراقية بشأن قرب تحرير الفلوجة من «داعش» ذكر التحالف الدولي أن الجيش العراقي لا يسيطر على ثلث المدينة، في وقت دعا مجلس الأمن الحكومة العراقية إلى ضمان عدم تعرض المدنيين النازحين من الفلوجة لإجراءات انتقامية من قبل الجماعات المسلحة.
وقال الناطق باسم التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الجنرال كريستوفر غارفير، القوات العراقية والميليشيات لم تحرر سوى ثلث الفلوجة.
ويأتي هذا الحديث بعد عدة أيام من إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر في الفلوجة، وتصريحات أخرى لعسكريين عراقيين بأنهم باتوا يسيطروا على 80 في المئة من المدينة.
وأشار الجنرال الأميركي إلى أن الأحياء التي جرى تطهيرها في المدينة فقط تقع في المناطق الجنوبية. وسيطرت القوات العراقية على المجمع الحكومي والمستشفى الرئيسي وسط الفلوجة الجمعة الماضية.
وتوقع غارفي أن تواجه القوات العراقية مقاومة شرسة في الأحياء الشمالية، حيث يتمركز مسلحو داعش.
معطيات مماثلة
وفي السياق ذاته، أصدر معهد دراسات الحرب في الولايات المتحدة دراسة حول تطورات الأوضاع في المدينة شكك بحديث المسؤولين العراقيين.
وأشارت الدراسة إلى سيطرة القوات العراقية والميليشيات المتحالفة معها على الأحياء الجنوبية مثل الشهداء ونزال وسيناء والخضراء، لكن الاشتباكات مستمرة في أحياء الضباط وجبيل والأندلس والرسالة.
وأوضحت أن الأحياء الخاضعة لسيطرة داعش هي: العسكري والمعلمين والجولان والشرطة وغيرها.
دعوة أممية
في غضون ذلك، دعا أعضاء مجلس الأمن الحكومة العراقية إلى ضمان عدم تعرض المدنيين النازحين من الفلوجة لإجراءات انتقامية من قبل الجماعات المسلحة.
وقال السفير الفرنسي -الذي يرأس مجلس الأمن هذا الشهر- عقب جلسة مشاورات: إن أعضاء المجلس عبّروا خلال الجلسة عن قلقهم بشأن الأوضاع الإنسانية في الفلوجة.
وتوقعت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة زيادة في عدد النازحين التي قد تصل لعشرات الآلاف من المدنيين الذين سيغادرون المدينة قريبا. في الأثناء، أعلنت المفوضية العليا للاجئين أن 20 مخيما إضافيا ستكون ضرورية للنازحين من الفلوجة في الأسابيع المقبلة، مضيفة أنها تسعى إلى الحصول بشكل عاجل على 17.5 مليون دولار لتلبية الحاجات الأكثر إلحاحا.
وأشارت إلى أنها جهزت مع شركائها الخيام ومواد الإغاثة للعائلات النازحة التي أمكن إجلاؤها في مناطق عامرية الفلوجة والخالدية والحبانية التي تحيط بالمدينة.
من جانبه، قال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق رالف الحاج إن الوضع الإنساني في الفلوجة وعامرية الفلوجة صعب للغاية، وإن آلاف النازحين ينتظرون منذ أيام في العراء للحصول على خيام.
ويشتكي آلاف النازحين من الفلوجة سوء الأوضاع المعيشية في المخيمات التي أقامتها الحكومة العراقية، حيث تزداد أوضاع النازحين سوءا نظرا لارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل إلى 50 مئوية.
وعلى الأرض، شنت القوات المسلحة العراقية هجومها في سبيل انتزاع السيطرة على مدينة الفلوجة من تنظيم داعش وطردت المتشددين من منطقتين في شرق المدينة وأجبرتهم على العودة إلى بضعة أحياء شمالية وغربية.
وذكر بيان عسكري أن قوات مكافحة الإرهاب سيطرت على حي الشرطة في شمال شرق المدينة فيما استعادت وحدات قيادة عمليات بغداد السيطرة على حي العسكري.
من جهة أخرى، أعلن قائد عمليات الأنبار إسماعيل المحلاوي مقتل 50 من مسلحي داعش بقصف لطيران التحالف الدولي شمال مدينة الرمادي.
وقال المحلاوي إن طيران التحالف وبالتنسيق مع عمليات الأنبار قصف عددا من الأهداف والتجمعات لعناصر داعش في منطقة زنكورة شمال الرمادي، ما أسفر عن مقتل 50 إرهابيا من التنظيم.
تأكيد
جدد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي عزم بلاده بتحرير مدينة الموصل من سيطرة داعش خلال العام الجاري.
وقال العبادي في تصريحات صحافية بمناسبة ذكرى معركة بدر إن تحرير الموصل سيكون هذا العام.
