وضع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نفسه في عين العاصفة جراء انحيازه للحشد الشعبي ذي السير المليئة بالثقوب والتشوهات، وفيما كشف سياسيون عراقيون انتهاكات جسيمة مجددا بحق المدنيين في الفلوجة والمناطق المحيطة بها، من بينها تنفيذ إعدامات بحق أشخاص أمام ذويهم، سخر ناشطون وسياسيون عراقيون من رئيس الوزراء ووصفوه بالمتسرع والمستعجل وذلك جراء اعلانه تحرير مدينة الفلوجة بينما لاتزال العمليات العسكرية دائرة فيها على أكثر من محور.

وكشف عضو مجلس محافظة الأنبار عن الفلوجة جاسم العسل أن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي لم يرد على ملف كامل عن انتهاكاتِ ميليشيات الحشد في الفلوجة قدّمته الحكومة المحلية، وتحدث العسل عن تنفيذ إعدامات ميدانية بحق أشخاص أمام ذويهم وأعمال نهب وحرق.

من جانبه قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي حامد المطلك إن الانتهاكات التي حدثت في الصقلاوية ومجزرة عشيرة المحامدة غيرت الوجه الذي كان منتظرا من معركة الفلوجة. وطالب، العبادي بمحاسبة الميليشيات وعدم الخضوع للضغوط الخارجية.

دعم اجندة

ويرى فيه مراقبون أن تلك الميليشيات مدعومة من إيران خاصة أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني يشرف عليها ميدانيا، بحسب فيديوهات وصور نشرت أخيراً ظهر فيها سليماني مع قادة لتلك الميليشيات قيل إنها في الفلوجة، وهى بذلك تدعم الأجندة الإيرانية في العراق وتزيد من حالة الحقن الطائفي في البلاد.

وفي السياق ذاته ذهب تحالف القوى العراقية، محذراً، في بيان، من استمرار رئيس الحكومة حيدر العبادي بنهج التفرد بقرار الحكم، وهو ما قد يجر البلاد إلى هاوية الصدام السياسي حسب ما جاء في البيان.

واعتبر تحالف القوى العراقية استمرار رئيس الحكومة بالتعيين بالوكالة رغم النصائح التي قدمت له من قبل شركائه السياسيين سيؤدي بنهاية المطاف إلى ولادة دكتاتورية من نوع جديد. وكشف عن اعتراضه على سلسلة الإجراءات الحكومية بالتعيين بالوكالة أو إجراء التغييرات الطفيفة والشكلية والتي لا تمس جوهر عملية الإصلاح بل تعطي الغطاء الحزبي لتكريس سلطة الحزب الواحد ودكتاتورية الشخص الواحد تحت شعار التغيير والإصلاح.

سخرية

سخر ناشطون من رئيس الوزراء حيدر العبادي ووصفوه بالمتسرع، معتبرين اعلانه تحرير مدينة الفلوجة، بينما لازالت القوات تقاتل، كان بمثابة الفضيحة، بينما دافع قائد عمليات تحرير مدينة الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي عن العبادي.