قد يكون الأسبوع الطالع على اللبنانيين من أكثر أسابيع العامين الماضيين دلالة على أزمات الفراغ. ففيه 3 محطات متتالية، من دون جدوى: اليوم جلسة الحوار الوطني، وعلى جدولها يفترض أن يكون قادة البلاد عادوا بأجوبتهم النهائية حول مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي. وأكثر من ذلك، قد تتحوّل جلسة الطاولة إلى إشكالية أشدّ تعقيداً، فهي تنعقد للمرة الأولى بعد الانتخابات البلدية وبعد الاستقالة «الكتائبية» من الحكومة. وغداً، اجتماع اللجان النيابية المشتركة للبحث في قانون الانتخاب. والخميس المقبل، الجلسة «41» لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
محطّات ومواعيد
وافتتِح الأسبوع الجاري في لبنان على مجموعة من الملفّات المعقدة، بدءاً بالحوار الوطني العالق في الانقسامات الحادّة بين القوى السياسية، والملف الرئاسي الذي سيضمّ الخميس جلسة انتخاب إضافية إلى مسلسل الجلسات الفاشلة، مروراً بالقانون الانتخابي، ووصولاً إلى الوضع الحكومي الذي بلغ في الآونة الأخيرة أعلى مستويات الإرباك والهشاشة.
ولا تشي الممارسة على الأرض برغبات متقاطعة بتفصيل هذا الاستحقاق بحسب المقاس السياسي أو الطائفي والمذهبي. وبحسب مصادر متابعة، فإن جلسة الحوار اليوم ستكون مفصليّة، حيث يفترض أن يُبنى عليها كل مسار المرحلة المقبلة.
3 طرق للحلّ
وعليه، لا يبدو أنّ خريطة الطريق إلى الحل، التي وضعها بري حظيت بالتجاوب المطلوب معها. ويرى مراقبون أن المبادرة يمكن أن تؤدّي إلى الحلّ، عبر سلوك واحدة من الطرق التالية: الأولى، عبر الاتفاق على قانون انتخابي جديد، وإجراء انتخابات نيابية على أساسه، ومن ثم عقد الجلسة النيابية العامة الأولى للمجلس الجديد، يتمّ فيها انتخاب هيئة المجلس النيابي، ومن ثم ترفع هذه الجلسة، على أن يليها فوراً عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية.
والثانية، عبر الاتفاق على إجراء الانتخابات النيابية على أساس القانون الانتخابي المعمول به حالياً (قانون الدوحة)، يصار بعده إلى تقصير ولاية المجلس الحالي، ومن ثم تجري الانتخابات، في ظل التعهّد نفسه بحضور الجميع جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وثم يتمّ انتخاب هيئة المجلس، وبعد ذلك فوراً تعقد جلسة في اليوم نفسه لانتخاب رئيس الجمهورية.
أما الطريق الثالثة، فتتمثل بالاتفاق على عقد «دوحة لبنانية»، شبيهة بتلك التي عقِدت في العاصمة القطرية، والاتفاق فيها بشكل حاسم على 3 بنود: رئاسة الجمهورية وموعد إجراء الانتخابات ومن هو الشخص المؤهل لتولّي هذه المسؤولية، الحكومة شكلاً ومضموناً والشخصية التي ستتولّى رئاسة الحكومة، وقانون الانتخاب والتقسيمات الانتخابية سواء أكانت وفق النظام الأكثري أو النظام النسبي أو المختلط.
إرهاب
تردّدت معلومات دبلوماسية، مفادها أنّ هناك مشروع قانون بدأ التداول به في الكونغرس الأميركي، ينصّ على تصنيف «حزب الله» ككلّ كمنظمة إرهابية، إضافة إلى زيادة الضغوط المالية عليه، وإصدار مذكرة اعتقال ضدّ أعضاء فيه.