كشف المستشار العسكري لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الفريق الركن محمد العسكري، عن اتباع «استراتيجية التخطي» في العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، وتعني ترك بؤر مهمة، والالتفاف عبرها إلى مناطق أخرى، لفتح جبهات متعددة، بهدف تشتيت جهد الخصم، الأمر الذي يرى مراقبون إنه يعني على أرض الواقع تشتتا متبادلا، وقد يتيح للخصم الالتفاف على القوات العسكرية المتقدمة، ومن ذلك، ترك بؤر عصية في الرمادي والتوجه إلى الفلوجة، وكذلك تخفيف الضغط على الفلوجة، التي لا يزال الوضع فيها غير محسوم، من خلال فتح جبهة «الشرقاط – القيارة» باتجاه الموصل.
ودخلت القوات العراقية جزءا من مدينة الفلوجة صباح الجمعة بعد عمليات دامت أسبوعين، حيث أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي النصر على المتشددين، لكن مصادر بالشرطة قالت إن القوات الحكومية لم تدخل بعد أحياء عدة في شمال الفلوجة.
طريق طويل
وبحسب الناطق باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الكولونيل كريس جارفر ان «الطريق ما زال طويلا، ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به في ما يتعلق بطرد كل هؤلاء الأشرار من الفلوجة وتطهيرها من العبوات الناسفة».
ويقول المحلل السياسي وائل نعمة «بعد ستة أشهر على تحرير الرمادي عاد مسلحو تنظيم داعش لاحتلال بلدات في شمال المدينة، فيما أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، عن تطهير منطقة زنكورة، التي تم تحريرها قبل ستة اشهر، وقتل 40 عنصراً من تنظيم داعش، شمال الرمادي.
ويقول أحد زعماء العشائر المشاركين في عملية «استرجاع» زنكورة، ومناطق شمال الرمادي، غسان العيثاوي، انه «منذ 5 أيام والقوات الأمنية تبحث عن متسللين دخلوا إلى تلك البلدات»، مشيرا إلى أن «المسلحين عبروا الفرات، بمساعدة خلايا نائمة في زنكورة والبوريشة».
ويعتبر القيادي العشائري ما حدث بأنه «خرق أمني جرى بسبب توسع العمليات العسكرية نحو هيت والفلوجة، فيما ما زالت بعض المناطق في شمال غربي وشرقي الرمادي تشهد نشاطا مسلحا».