كثّفت الطائرات الحربية الروسية والسورية ضرباتها لمدينة الطبقة في محافظة الرقّة، بعد ساعات من زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لدمشق، وأعلنت موسكو أنها اتفقت مع واشنطن على تحسين التنسيق بين عملياتهما العسكرية في سوريا تفادياً لوقوع حوادث، في وقت أصبحت قوات سوريا الديمقراطية على بعد كيلومترين من وسط مدينة منبج بريف حلب.

وأعلن التلفزيون السوري، أمس، عن سقوط طائرة حربية بعد إقلاعها من مطار حماة وسط سوريا، لشن غارات على مناطق سيطرة المعارضة. ونقل عن مصدر عسكري قوله إن طائرة حربية سقطت «بعد إقلاعها من مطار حماة بسبب خلل فني»، دون الإشارة لمصير قائدها.

في الأثناء، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مدينة الطبقة شهدت لليوم الثالث على التوالي قصفاً جوياً مكثفاً من طائرات حربية روسية وطائرات تابعة للنظام. واستهدفت الطائرات بما لا يقل عن 18 ضربة مدينة الطبقة الجديدة، ومناطق في المدينة القديمة بريف الرقة الغربي. وأضاف إن القصف أدى لسقوط جرحى ومعلومات مؤكدة عن مقتل مواطنة وسط حركة نزوح كبيرة للأهالي من المدينة.

تنسيق روسي أميركي

يأتي هذا فيما ذكرت روسيا أنها توصلت لاتفاق مع الولايات المتحدة على ضرورة تحسين التنسيق بين عملياتهما العسكرية في سوريا، حيث تساند كل منهما طرفاً مختلفاً وتشنان ضربات جوية. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن مسؤولين عسكريين من البلدين توصلا للاتفاق أثناء اجتماع عقد عبر دوائر تلفزيونية. ولم يرد تعليق بعد من واشنطن.

ويأتي الإعلان بعد يوم واحد من إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها استفسرت من موسكو عن ضربات جوية نُفذت ضد قوات مدعومة من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وأوضحت (البنتاغون) ان موسكو لم تستجب للتحذيرات الأميركية.

وقال الناطق باسم (البنتاغون) باتريك كوك في بيان «أبلغ مسؤولو الوزارة نظراءهم بأن استمرار الضربات الروسية... حتى بعد محاولات الولايات المتحدة إبلاغ القوات الروسية -عبر القنوات المناسبة- باستمرار الدعم الجوي من جانب التحالف للقوات التي تواجه داعش يثير المخاوف بشأن سلامة القوات الأميركية وقوات التحالف». وأضاف كوك أن مسؤولين بوزارة الدفاع طلبوا من موسكو الرد على بواعث القلق التي أبدوها.

نفي روسي

ونفى الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف هذه المزاعم وقال إن الضربات الجوية الروسية نفذت على بعد نحو 300 كيلومتر من المنطقة التي قالت واشنطن إن قوات المعارضة تعمل بها.

وزار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو دمشق والتقى الرئيس السوري بشار الأسد لبحث العمليات العسكرية في سوريا. وقالت وسائل إعلام رسمية إن شويغو زار قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية.

منبج تقترب

في الأثناء، شقّت قوات سوريا الديمقراطية طريقها إلى المدخل الغربي لمدينة منبج، للمرة الأولى منذ بدء الهجوم للسيطرة على آخر منطقة في قبضة تنظيم «داعش»، على الحدود السورية التركية. وقال مصدر من هذه القوات إن «سوريا الديمقراطية» أصبحت الآن «على بعد نحو كيلومترين فقط من وسط مدينة منبج»، التابعة لمحافظة حلب.

تفجير

لقي ثلاثة أشخاص حتفهم وأصيب خمسة آخرون جراء تفجير انتحاري بحزام ناسف في أحد أحياء مدينة القامشلي السورية.

وأفاد مصادر مطلعة بأن الانفجار ناجم عن تفجير رجل لنفسه في أعقاب انتهاء البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني من تدشين نصب تذكاري لضحايا مجازر الأرمن في مسقط رأسه بالقامشلي. وكالات