بدأت لجنة التحقيق في حادث طائرة مصر للطيران المنكوبة التي سقطت في مياه البحر المتوسط منتصف الشهر الماضي، في فحص الصندوقين الأسودين للطائرة اللذين تم العثور عليهما بعد ثلاثة أسابيع من وقت وقوع الحادث على أمل أن يكشف لغز هذا السقوط الذي فجع البلاد.

وتقوم اللجنة خلال عملية الفحص بالوقوف على مدى تضرر الصندوقين وإمكانية تفريغ محتويات «بطاقات الذاكرة»، لاسيما وأن الصندوق الأول يقوم بتسجيل آخر نصف ساعة لما يدور داخل قمرة القيادة، والاتصالات التي تتم بين قائد الطائرة وبرج المراقبة، في حين يحتوي الصندوق الثاني على بيانات الطائرة من حيث الارتفاع والمتغيرات التي حدثت لها وقت وقوع الحادث.

وذكرت لجنة التحقيق في بيان صدر الجمعة، بعد الإعلان عن العثور على الصندوق الأسود الثاني، إلى أن «التحقيق الفني في الحادث لا ينتهي عند استخراج المعلومات من الصناديق المنتشلة، ورغم أهمية تلك البيانات فإنها تعد جزءا من التحقيق في سياقه الكامل».وأوضحت أن عملية التحليل «قد تستغرق أسابيع».

وأكدت اللجنة أن «السفينة جون ليثبريدج التي تستأجرها الحكومة المصرية للمشاركة في عمليات البحث في البحر المتوسط، تمكنت من العثور على الصندوق الأسود الثاني الخاص بمسجل بيانات الطائرة»، ومن «انتشال الجزء الذي يحتوي على وحدة الذاكرة التي تعتبر أهم جزء في جهاز المسجل».

وسيتقرر على ضوء عملية الفحص ومدى التلف والضرر الذي أصاب الصندوقين، إمكانية تفريغ محتوياتهما في القاهرة أو في الخارج.على جانب آخر تتواصل عمليات البحث عن بقايا حطام الطائرة من أجل الحصول على أجزاء رئيسية من الطائرة لإعادة ترميمها ومعاينتها من قبل لجنة التحقيق.