أعادت القوات الأمنية في البصرة فتح الطرق المؤدية إلى مبنى ديوان المحافظة بعد غلقها حيث تظاهر المئات من البصريين للمطالبة بإجراء إصلاحات، وانتقدوا الطريقة التي اتبعها مجلس المحافظة في تعيين مدراء لعدد من الدوائر.
وتظاهر مئات من أهالي البصرة قرب ديوان المحافظة حتى ساعة متأخرة من ليل الجمعة – السبت للمطالبة بإجراء إصلاحات فعلية تتضمن إلغاء المحاصصة ومحاسبة المسؤولين المتهمين بالفساد الإداري. وقال أحد قادة المتظاهرين إنّ «التظاهرة هي امتداد للتظاهرات التي خرجت خلال الأسابيع الماضية، وسوف نستمر بالتظاهر كل يوم جمعة لحين تلبية مطالبنا».
ولفت إلى أن «نسبة كبيرة من المتظاهرين انتقدوا الطريقة التي اتبعها مجلس المحافظة قبل أيام في تعيين عدد من مدراء الدوائر والمؤسسات الحكومية في المحافظة»، معتبراً أن «ما حدث يدلل على تمسك القوى السياسية المحلية بمبدأ المحاصصة».
إغلاق طرق
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني بأن «القوات الأمنية قامت بفتح جميع الشوارع المؤدية إلى مجلس وديوان المحافظة بعد اغلاقها كإجراء احترازي خلال خروج التظاهرة»، مضيفاً أن «التظاهرة كانت سلمية، ولم تتخللها أي أعمال شغب أو مظاهر مخلة بالأمن».
وكان مجلس محافظة البصرة صوّت خلال جلسة عقدها يوم الاثنين الماضي على تثبيت مدراء الشرطة والعمل والشؤون الاجتماعية في مناصبهم، إضافة إلى تعيين ثلاثة مدراء جدد لمديريات التربية والمجاري والبلدية، وقبل انعقاد الجلسة بساعات قليلة أعلنت كتلة الأحرار تعليق عضويتها في مجلس المحافظة.
وقال في حينها رئيس الكتلة بالمحافظة محمد مهدي المنصوري، إن «قرار تعليق العضوية اتخذناه بسبب عدم تفاعل مجلس المحافظة مع مطالب المتظاهرين، وإصرار القوى السياسية المحلية على المحاصصة».
وكانت المظاهرات في بغداد توقفت في اعقاب صدور بينات مناشدة من الحكومة دعت فيها الى عدم التشويش على المعركة ضد «داعش».