كشف فيديو جديد لواقعة إعدام الجريح عبدالفتاح الشريف في الخليل جنوب الضفة الغربية عن قيام جنود الاحتلال بدس سكين قرب الشريف بعد إصابته وما قبل إعدامه ميدانياً برصاصة في الرأس، في وقت دهست آلية للاحتلال شاباً قرب قلقيلية شمال الضفة واعتقلت ثلاثة آخرين، بينما حذر تقرير فتاوى إسرائيلية لتسميم مياه الشرب الخاصة بالفلسطينيين.
ونشر تجمع «المدافعون عن حقوق الإنسان»، شريط فيديو على موقع «يوتيوب» يظهر فيه أحد جنود الاحتلال وهو يركل سكيناً بقدمه ويدفعها باتجاه الشهيد عبد الفتاح الشريف.
وقال الناشط بديع الدويك من تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان، إن التجمع قرر نشر مقطع فيديو خاص بتصفية الشهيد عبد الفتاح الشريف في منطقة تل الرميدة بالخليل في 24 مارس الماضي، بعد ملاحظة أن هناك تركيزاً على مكان السكين الثاني بجانب جثمان الشهيد، بعد أن دفعها أحد جنود الاحتلال باتجاه الشهيد، على الرغم من أن شرطة الاحتلال أخذت جميع مادة التصوير التي وثقها الناشط عماد أبو شمسية منسق التجمع حالياً، وصادرت كاميرا التجمع بحجة التحقيق بالجريمة.
وأكمل الدويك أن الثانية الأولى من هذا الفيديو يظهر فيها جندي إسرائيلي وهو يركل سكينا بقدمه بسرعة تجاه جسم الشهيد الشريف، وهذا يشكل مخالفة للقانون الدولي.
واضاف: «قررنا نشر الفيديو بعدما وجدنا ان هناك تركيز مقصود في جلسات المحكمة الاسرائيلية على مكان السكين بعد دفعها من الجندي ولا يتم التركيز على وجود السكين بعد دفعها مسافة تقرب من أربعة امتار تجاه جثمان الشهيد، ما يعني ان هناك نية مبيتة لتمييع قضية تصفية الشريف».
دهس واعتقالات
في غضون ذلك، أصيب شاب بجروح جراء دهسه من قبل جيب عسكري إسرائيلي، واعتقل ثلاثة آخرون، قرب بلدة عزون شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد مصدر أمني فلسطيني بأن جيبا عسكريا إسرائيليا دهس حمزة عبد الله عويصات، في حين اعتقلت قوات الاحتلال عايد حسين عودة (22 عاما) ومهيوب عثمان عودة (19 عاما) من مغارة الضبعة، ومحمد عبد الله عويصات، أثناء تواجدهم قرب بلدة عزون شرق قلقيلية.
تحذير
في سياق آخر، حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من الأخطار والتداعيات التي تترتب على فتاوى تجيز للمستوطنين تسميم المياه التي تغذي القرى والبلدات والمدن الفلسطينية.
وأشار المكتب في تقريره الأسبوعي الصادر أمس، إلى الفتوى التي أصدرها الحاخام شلومو ملميد رئيس ما يسمى «مجلس حاخامات المستوطنات»، والتي كشفت النقاب عنها منظمة «يكسرون الصمت» الحقوقية الإسرائيلية، حيث أفادت أن المستوطنين اليهود يعكفون على تسميم مياه الشرب في القرى والبلدات الفلسطينية.
وقال يهودا شاؤول، من مؤسسة منظمة «يكسرون الصمت»، إن الهدف من تسميم المياه يتمثل في دفع «السكان المحليين الفلسطينيين الى ترك قراهم وبلداتهم ليتسنى للمستوطنين السيطرة على أراضيها».
وحسب التقرير، فإن هذه الفتاوى تأتي على غرار فتاوى سابقة أصدرها الحاخام إسحاك ليفانون والحاخام الأكبر لليهود في مدينة صفد والتي اجاز فيها حاخامات سرقة المواطنين العرب، وسرقة وتخريب محصول الزيتون من الفلسطينيين، حيث سجلت مئات الحوادث التي أتت كترجمة فعلية لهذه الفتاوى العنصرية.
كما حذر من توجه الحكومة الاسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي الذي ينعقد اليوم الأحد، تقديم دعم مالي جديد لمستوطنات الضفة بقيمة 74 مليون شيقل (20 مليون دولار) بذرائه مختلفة منها أن الأوضاع الأمنية تتطلب تقديم مثل هذا الدعم.
ونوه التقرير إلى مخططات حكومة الاحتلال وبلديته في القدس حيث قدم عضو الكنيست بصلال سموترتش مبادرة «مؤسسة استعادة ارض اسرائيل» والتي تدعو إلى ضم مستوطنة معاليه ادوميم لما تسمى السيادة الاسرائيلية.
استهداف
اطلقت قوات الاحتلال نيرانها تجاه مراكب الصيادين في البحر والمزارعين في اراضيهم شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
وافاد شهود عيان ان قوات الاحتلال المتمركزة على الابراج العسكرية اطلقت النار باتجاه اراضي المزارعين شرق بلدتي القرارة وخزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وفي ذات السياق اطلقت الزوارق الحربية الاسرائيلية نيرانها تجاه مراكب الصيادين في محافظتي رفح وخانيونس بشكل متقطع دون ان يبلغ عن وقوع اصابات.
