أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما محادثات في البيت الأبيض مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تناولت العلاقات الثنائية وأزمات المنطقة.

وعلى رأسها اليمن وسوريا والعراق، إضافة إلى الحرب على الإرهاب الذي حظي بتركيز أكبر من الجانبين، في وقت أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن موقف دولة الإمارات لم يتغير من التحالف العربي في اليمن، وهي دولة أساسية في التحالف لإعادة الشرعية في اليمن، ودولة أساسية في الحرب ضد الإرهاب.

واستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض أمس، ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان. وتناول إلقاء قضايا تشمل الصراعات في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحملة ضد تنظيم داعش ومناقشة الأزمة السورية والوضع في اليمن وليبيا وإيران.

وأكد أوباما التزام بلاده بمواصلة التعاون مع السعودية لما فيه مصلحة البلدين والعمل معا لدعم أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والتحديات التي تواجهها المنطقة.وتستغرق زيارة ولي ولي العهد السعودي لواشنطن أسبوعاً، كان قد التقى خلالها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ووزراء الخارجية والدفاع والخزانة وكبار قادة الكونغرس.

وأفاد ناطق باسم الأمم المتحدة إن ولي ولي العهد طلب عقد اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال الناطق ستيفان دوجاريك «وصل طلب رسمي إلى مكتب الأمين العام لعقد اجتماع مع ولي ولي العهد وعندما نتمكن من تأكيد شيء سنفعل». وأشار مصدر دبلوماسي إلى أنه من المتوقع أن يصل الأمير محمد بن سلمان إلى نيويورك يوم الثلاثاء المقبل لعقد لقاءات مع عدد من رؤساء الشركات بعد زيارة للساحل الغربي الأميركي.

رؤية المملكة

في غضون ذلك، قال عادل الجبير وزير الخارجية الـسعودي في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الذي جرى بين ولي ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي، إن الاجتماع كان إيجابياً، وإن الرئيس الأميركي اطلع على رؤية المملكة للسنوات القادمة من خلال رؤية 2030.

موقف الإمارات

وأكد أن موقف دولة الإمارات لم يتغير من التحالف العربي، وقال إن موقف الإمارات واضح جداً منذ البداية، وهي دولة أساسية في التحالف لإعادة الشرعية في اليمن، ودولة أساسية في الحرب ضد الإرهاب، وإنها لم تغير أياً من مواقفها.

وأردف أن دول التحالف تريد حلاً سياسياً في اليمن يؤدي لإطلاق مرحلة انتقالية ثم إعادة الإعمار.

وقال الجبير إن الطرفين السعودي والأميركي ناقشا الرؤية والعلاقات الثنائية بين البلدين، وتم التركيز على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وسبل تعزيز وتوطيد هذه العلاقات، مؤكداً أن السعودية طالبت واشنطن بنشر تقرير هجمات سبتمبر، وأكد أنه لا دور للسعودية بتلك الهجمات، وأشار إلى أن المملكة هدف رئيسي لهجمات القاعدة وداعش.

الموقف من إيران

وقال رداً على سؤال صحافي خلال المؤتمر إن موقف المملكة تجاه إيران لم يتغير، وإن المملكة تنظر لإيران على أنها دولة تتدخل بشؤون دول المنطقة، وتدعم الإرهاب. وأضاف أنه في حال أرادت إيران علاقات طبيعية مع دول المنطقة فعليها أن تتخلى عن مبدأ تصدير الثورة، وأن تحترم مبادئ حسن الجوار، وأن لا تنظر لمواطني دول المنطقة من ناحية طائفية.

وقال الجبير إن الفرق بين موقف السعودية والولايات المتحدة بالشأن السوري ليس كبيراً، فالبلدان يدعمان الحل السياسي، والبلدان يدعمان المعارضة السورية المعتدلة، وكلا البلدين لا يريان لبشار الأسد أي دور في سوريا المستقبل، والبلدان يحاولان الحفاظ على مؤسسات الدولة.

غير أنه دعا إلى اتباع منهج أكثر قوة وحزماً ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بما في ذلك إقامة منطقة حظر جوي وتسليح المعارضة المسلحة بصواريخ أرض جو. وأضاف: «إذا شعر نظام بشار أن بإمكانه الاستمرار في حالة جمود.. فلن يشعر بأي ضغط لاتخاذ خطوات ضرورية لتحقيق انتقال في سوريا»، مشيراً إلى أن السعودية تدعو واشنطن منذ وقت طويل الى ان تقود حملة عسكرية لتقويض سلطة الاسد.