في ظل التصعيد المستمر في موقف حزب الكتائب، والذي حمل مطالبة باستقالة الحكومة وبتأكيد خطّي للاستقالة للوزيرين سجعان قزي وألان حكيم ليكونا خارج وزارتيهما، تزدحم أجندة الأسبوع المقبل بمواعيد عدّة أبرزها جلسة الحوار الوطني الثلاثاء..

والتي يعوّل عليها رئيس مجلس النواب نبيه برّي لمقاربة قانون الانتخاب الجديد بطريقة إيجابية، ثمّ جلسة اللجان النيابية المشتركة الأربعاء، لمواصلة النقاش في القانون المختلط على قاعدة الأكثري والنسبي في خلطة جديدة تراعي مصالح الكل، وتتبعها الجلسة 41 لانتخاب رئيس الجمهورية في 23 يونيو الجاري، وهي مرشّحة لأن تكون كسابقاتها من حيث عدم اكتمال النصاب، وتليها في مساء اليوم نفسه جلسة الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله.

ولم تحجب هذه المحطات السياسية على أهمّيتها الاهتمام بالأوضاع الأمنية في البلاد في ضوء تفجير فردان الذي استهدف بنك لبنان والمهجر الأسبوع الماضي، وحرّك المخاوف من تفجيرات أخرى، وسط معلومات أمنية أشارت إلى نيّة مجموعات القيام بتفجيرات في الداخل وزعزعة الاستقرار، إلّا أنّه لا معلومات جديدة عن تهديدات أو وجود مجموعات إرهابية أو تحذيرات من أعمال جديدة، وفق تأكيد مصادر أمنيّة لـ«البيان».

في المقابل، تعمل بعض الجهات على بثّ الشائعات بين وقت وآخر عن طريق الرسائل الإلكترونية التي أصبحت متداولة لدى اللبنانيين مع تحديد أوقات وأماكن لتفجيرات إرهابية.

وضع أمني

وفيما لم تستبعد مصادر سياسية أن تكون التوترات والشائعات الأمنية مرتبطة بالأجندة السياسية على جدول أعمال الأسبوع المقبل، طمأن وزير الداخلية نهاد المشنوق بأنّ هذا النوع من الإشاعات قديم ويعود ظهوره إلى ما قبل الانتخابات البلدية.

قانون انتخاب

وفي غياب وحدة المعيار في مقاربة مسألتَي تقسيم الدوائر وتوزيع المقاعد بين الأكثري والنسبي تبعاً لما يلائم هذا الفريق أو ذاك، جمّدت اللجان النيابية المشتركة البحث في قانون الانتخاب المطروح عليها إلى ما بعد طاولة الحوار التي ستنعقد الثلاثاء المقبل، بعدما سُدّت السبل أمام التوصّل إلى صيغة نهائية بشأن اقتراح القانون الرامي إلى تعديل قانون الانتخاب.

مجلس وزراء

وفي غياب الوزيرين سجعان قزي وآلان حكيم، ووسط إطلاق بعض الوزراء دعوات لتسوية الوضع معهما تمهيداً لعودتهما، انعقد مجلس الوزراء أول من أمس بحضور ثمانية عشر وزيراً وبتفاهمات جعلت الحكومة تقرّ بنوداً على جدول أعمالها وتتّفق على جلسات أخرى للملفات الخلافية الكبرى.

ووفق معلومات حصلت عليها «البيان»، أشار رئيس الحكومة تمام سلام إلى أنه لم يتلق استقالة وزيرَي الكتائب لا شفهياً ولا خطياً، لذلك اعتبر عدم حضورهما غياباً.

انتهاء الصلاحية

كشف رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل أنّ الحزب سيبلّغ استقالته رسمياً إلى رئيس الحكومة، وبعدها سنصبح خارج وزاراته والحكومة، ورأى أنّ هذه الحكومة انتهت صلاحيتها وانتقلت من العجز إلى الضرر، أشارت مصادر في الكتائب لـ«البيان»، إلى أنّ الكتاب الذي سيُرفع إلى سلام هو علم بما حصل، وإلى أنّ الحزب طرح مصير الاستقالة على مراجع دستورية لتقول كلمتها في الخطوات التالية وما يترتّب عليها بغياب رئيس الجمهورية. وأتى القرار بعد الحديث في مجلس الوزراء على اعتبار عدم مشاركة الوزيرين بحكم الغياب فقط.