دعا الناطق باسم قوات الجيش الليبي العقيد أحمد المسماري،أهالي مصراتة لسحب قواتهم من سرت، مؤكدا أن «هذه المعركة تريد كفاءة ومهارة فنية»، وقال خلال مؤتمر صحافي إن «هناك أخبارا غير سارة لأهالي مصراتة الذين غرر بهم في هذه المعركة».
وأبرز المسماري ان مفاجآت غير سارة بدأت تظهر في معركة سرت، داعيا أهالي مصراتة الى سحب أبنائهم من خطوط النار لأن المعركة خاسرة، وفق تعبيره.
خسائر
وبحسب مراقبين محليين، فإن تصريحات المسماري جاءت على ضوء انتهاء الجيش الليبي من إعداد العدة لتحرير مدينة سرت، وكذلك في ظل ارتفاع حجم الخسائر التي مني بها مقاتلو مصراتة داخل سرت التي تجاوزت الـ500 بين قتيل وجريح.
وقالت مصادر من غرفة تحرير سرت التابعة للجيش الليبي لـ«البيان» إن أغلب عناصر الميليشيات التي تم الدفع بها في أتون معركة سرت لا يمتكلون المهارة ولا الخبرة العسكرية، وهم يبدون أقرب الى عناصر الحشد الشعبي العراقي، وغير مرحب بهم من السكان المحليين.
تفخيخ
وبحسب المصادر ذاتها ، فإن مقاتلين شبان من مدينة هون بمنطقة الجفرة تم الدفع بهم الى المعركة فقُتل أغلبهم داخل سرت. وذات الأمر حدث مع مقاتلين شبان آخرين قادمين من مدن مصراتة والخمس وزليتن، ما يعني ان تنظيم داعش الإرهابي أعد مخططا للإيقاع بأكبر عدد ممكن من القتلى والمصابين في قوات «البنيان المرصوص» من خلال تفخيخ المواقع، وكذلك من خلال حرب شوارع تدرب عليها مقاتلوه طويلا، خصوصا وأن عددا كبيرا منهم كانت لهم تجارب مماثلة في سوريا والعراق وفي مدن ليبية مثل بنغازي ودرنة.
وكان تنظيم داعش الإرهابي شن هجمات استهدفت الميليشيات المسلحة المسيطرة على ميناء سرت الأربعاء، ما جعل تلك الميليشيات تنسحب من الميناء حتى جزيرة دوران طريق السواوة. وتم الإعلان عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من مقاتلي البنيان المرصوص. كما استهدف تنظيم داعش الإرهابي بهجوم انتحاري الموقع الذي تتمركز فيه الميليشيات المسلحة جنوب حي الـ700 وحدة سكنية، ما تسبب في مقتل عدد من أفرادها، واستولت عناصر التنظيم على سيارات وأسلحة من الكتيبة 154 للحماية والحراسة التابعة للمجلس العسكري بمصراتة.