بدأت العناصر الإرهابية في شمال سيناء الاعتماد على أساليب جديدة في مواجهة قوات الأمن في شمال سيناء، وهو ما كشفت عنه العملية الإرهابية الأخيرة التي تم تنفيذها الخميس الماضي؛ إذ استهدفت مجموعة مسلحة منزلًا يقطنه شرطيان في أسلوب تستخدمه هذه العناصر الإرهابية لأول مرة من خلال استهداف الضباط داخل منازلهم.
وأسفرت العملية عن مقتل الشرطيين برصاص هذه المجموعة المسلحة في حي المساعيد غرب مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء المصرية، في الوقت الذي تكثف فيه أجهزة الأمن جهودها لمعرفة كيفية معرفة هذه العناصر لعناوين الشرطيين ما سهّل من عملية استهدافهما بهذا الأسلوب الذي يعد الأول من نوعه من حيث استخدامه من قبل هذه العناصر الإرهابية الموجودة في سيناء.
وتوقفت خلال الشهور الماضية سلسلة العمليات الإرهابية الكبيرة التي كانت تنفذها هذه الجماعات على وقع إحكام الأجهزة الأمنية سيطرتها على الوضع في سيناء وإلقاء القبض على الكثيرين من القيادات الإرهابية وتصفية آخرين في مواجهات مع أجهزة الأمن خلال عمليات واسعة تم خلالها تدمير القوام الرئيسي لتنظيم أنصار بيت المقدس وشل قدراته بصورة شبه تامة، لتنحصر عمليات العناصر الإرهابية على العمليات الفردية فقط من خلال العبوات الناسفة التي يتم زرعها في طريق القوات.
ووفق مراقبين، فإن اعتماد تنظيم أنصار بيت المقدس على أسلوب جديد للاستهداف على خلفية استهداف شرطيين داخل منزلهما بمثابة اعتراف من جانبهم بالأمر الواقع، الذي يؤكد فشل كل قدراتهم وكل مخططاتهم وأساليبهم القديمة، بالتالي لجؤوا إلى الاعتماد على أساليب لأول مرة يستخدمونها لتحقيق انتصار زائف.
وهو ما أوضحه المدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة المصرية اللواء علاء عز الدين محمود في تصريحات خاصة لـ«البيان» أكد فيها أن أسلوب استهداف الضباط داخل منازلهم وإن كان ليس مبتكرًا من جانب التنظيم إلا أنهم لأول مرة يستخدمونه، بما يؤكد فشل أساليبهم السابقة جميعها. موضحًا في السياق ذاته أن تنظيم أنصار بيت المقدس يحاول أن يحقق انتصارات «زائفة» ويدَّعي استمرار فعالياته الإرهابية وقدرته على إشاعة الرعب والخوف في نفوس الأهالي في سيناء.
ووصف هذا الأسلوب بـ«الجبان»؛ فاستهداف آمنين في منزلهم في مواجهات مباغتة وغير متكافئة يؤكد ما وصلت إليه هذه العناصر الإرهابية من جبن وضعف، وسط محاولات يائسة من خلالهم لإثبات الوجود والتغطية على فشلهم وعجزهم.
عبوات ناسفة
تمكنت أجهزة الأمن المصرية من إبطال مفعول ست عبوات ناسفة بدائية الصنع عثر عليها داخل مدرسة للتعليم الإبتدائي في مركز أبوتيج (التابع لمحافظة أسيوط) جنوبي مصر.