دعا وفد من الائتلاف الحاكم في تونس رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى الاستقالة من منصبه، وذلك خلال لقاء انتظم أمس في قصر الحكومة بالقصبة.

وقال مصدر مطلع إن الصيد أبلغ الوفد بأنه سيقدم استقالته للرئيس الباجي قائد السبسي فور انتهاء المشاورات بين مختلف الأحزاب والقوى الوطنية بخصوص حكومة الوحدة الوطنية، مردفاً أنّ رئاسة الحكومة ستنشر بيانا تصحيحيا لتصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد شوكات التي أشار فيها إلى أن الحكومة لن تستقيل، وأن سحب الثقة منها يمر ضرورة عبر الآليات الدستورية، أي عبر البرلمان.

كما أكد المصدر أن الصيد أبلغ الوفد أنه لم يرفض الاستقالة، وأن تصريحاته السابقة بخصوص عدم استقالته من منصبه جاءت لكي «لا يقع تراخٍ في العمل الحكومي»، على حد تعبيره.

وكان الائتلاف الرباعي الحاكم في تونس قرر الخميس رفع الغطاء السياسي نهائياً عن حكومة الحبيب الصيد. وقال الناطق باسم حركة نداء تونس عبد العزيز القطي إن ممثلي أحزاب الائتلاف الحاكم قرروا دعوة الصيد إلى تقديم استقالته وعدم تأزيم الوضع.

ومن جانبه، أبرز رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي أن أحزاب الائتلاف الحاكم تنتظر من رئيس الحكومة الحبيب الصيد أن يتفاعل إيجابياً مع مبادرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مردفا أنه لا وجود لخلاف شخصي مع الصيد وإنما الأمر يتعلق بالوضع العام بالبلاد وضرورة الخروج من الأزمة الراهنة حسب قوله.

إلى ذلك، قالت رئاسة الحكومة التونسية في بلاغ توضيحي أمس أنه «خلافاً لما تداولته بعض وسائل الإعلام فإن لقاءات الحبيب الصيد رئيس الحكومة بعدد من المسؤولين في الأحزاب السياسية تندرج في إطار التفاعل مع مبادرة الرئيس السبسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية والإسهام في تعزيز شروط نجاحها بما يخدم المصلحة الوطنية ويدعم أسباب رفع التحديات المطروحة»، مشيرة في ذات البلاغ إلى «أنّ هذه اللقاءات لا تمثل بديلاً للمشاورات الجارية في إطار مبادرة تكوين حكومة وحدة وطنية».

على ذات الصعيد، قال الناطق باسم نداء تونس عبد العزيز القطي إنّ حزبه سيطالب بأن يكون رئيس الحكومة المقبل من بين قياداته، وسيطالب أيضا بتشكيل حكومة سياسية باعتبار أن التجربة قد أثبتت ضعف أداء الوزراء التكنوقراط، وفق قوله.

وكانت حركة نداء تونس قد اختارت الحبيب الصيد لرئاسة أول حكومة في ظل الجمهورية الثانية بعد انتخابات أكتوبر 2014 البرلمانية، وقالت آنداك إنها اختارت شخصية مستقلة حتى لا يتم اتهامها بالتغول على حساب بقية المشهد السياسي، خصوصا وأنها فازت بمنصب الرئاسة بشخص زعيمها الباجي قائد السبسي، وكذلك بمنصب رئيس البرلمان بشخص محمد الناصر.

تأجيل النظر في اغتيال بلعيد إلى 28 أكتوبر

قررت المحكمة الابتدائية في تونس أمس، تأجيل النظر في قضية اغتيال شكري بلعيد إلى يوم 28 أكتوبر المقبل. وقال ناطق باسم المحكمة سفيان السليتي، إن القاضي قرر رفع الجلسة وتأجيل النظر في القضية بعد أن سادت حالة التوتر في قاعة المحكمة.

ومثل 12 متهماً من بين الموقوفين في قضية اغتيال شكري بلعيد أخلى القاضي سبيل اثنين منهم لثبوت عدم صلتهما بالقضية. وأوضح السليتي أن جلسة المرافعة دامت أكثر من ثلاث ساعات لكنها شهدت حالة من التشنج والتلاسن بين محامي الطرفين ليقرر على اثرها القاضي تأجيل النظر فيها إلى يوم 28 أكتوبر المقبل . تونس - د.ب.أ