التقى ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في اليوم الثالث من زيارة إلى الولايات المتحدة، بعدد من قادة وأعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في اجتماعات مغلقة تناولت أزمات المنطقة، في وقت أعلن الناطق باسم البيت الأبيض، أمس، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيلتقي ولي ولي العهد السعودي اليوم في البيت الأبيض.

واجتمع الأمير محمد بن سلمان في واشنطن، أول من أمس، مع رئيس مجلس النواب الأميركي بول راين. وجرى خلال الاجتماع بحث التعاون القائم بين البلدين في عدد من المجالات المشتركة والسبل الكفيلة بتطويره، إلى جانب جملة من المسائل ذات الاهتمام المتبادل.

كما اجتمع ولي ولي العهد مع زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي. وكذلك عقد ولي ولي العهد عدداً من الاجتماعات الثنائية والموسعة مع رؤساء وأعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب في مختلف اللجان، حيث التقى برؤساء وأعضاء لجنة العلاقات الخارجية، ولجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ، ولجنة الشؤون الخارجية ولجنة القضاء في مجلس النواب. وجرى خلال اللقاءات تبادل الآراء حول تطوير التعاون الثنائي في عدد من الجوانب السياسية والأمنية.

 وتطرقت النقاشات إلى الأنشطة الإيرانية التي تزعزع استقرار المنطقة، وكذلك قضية «الصفحات الـ28»، التي كانت لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر قد حجبتها، وأكد مسؤولون كثيرون أنها لا تتضمن أي إدانة مزعومة للسعودية.كما التقى الأمير محمد بن سلمان، في مقر إقامته بواشنطن، وزيرة التجارة الأميركية بيني بريتزكر. وجرى خلال اللقاء بحث المجالات التجارية وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

إشادة

وأشادت الخارجية الأميركية بالدور السعودي الرائد في معالجة الأزمة السورية، والتعاون مع الولايات المتحدة. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إن السعودية عضو مؤسس في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

وأضاف: «لولا الدور السعودي لما وجدت المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم نحو 20 دولة، وتسعى لإيجاد حل سياسي للنزاع السوري».

وحول الملف السوري، تابع كيربي: «السعوديون يشاطروننا بواعث القلق بشأن محاولة التوصل إلى عملية انتقالية وتشكيل حكومة في سوريا لا يرأسها بشار الأسد». وختم قائلاً: «بصراحة تامة، كان السعوديون رواداً في مساعدتنا على الوصول إلى هذه النتيجة، ونحن لدينا طريق طويل لنقطعه».