حقّق العراقيون مكاسب جديدة بعد تطهير ربع مدينة الفلوجة من قبضة «داعش» وتكبيده خسائر فادحة في المدينة التي حذرت منظمة حقوقية نرويجية من أن المدنيين العالقين فيها يواجهون كارثة إنسانية، وفيما وصل لواء مدرع إلى قضاء حديثة استعداداً لتحرير مناطق غربي الأنبار، أميط اللثام عن مشاركة قوة برية أميركية في هجوم على مواقع الإرهابيين حول الموصل.

وأعلنت قيادة الشرطة العراقية أمس تطهير 25 في المئة من مناطق الفلوجة من سيطرة تنظيم داعش خلال المرحلة الأخيرة لعمليات التحرير، مؤكدة مقتل 232 عنصراً من التنظيم خلال المعارك ومعالجة العبوات الناسفة والمباني المفخخة وتفتيش جميع المنازل وإخلاء العائلات إن وجدت، والاستعداد للتقدم نحو مناطق أخرى وسط المدينة.

25 %

وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت في تصريحات صحافية، إن «قطعات الشرطة الاتحادية تمكنت في المرحلة الأخيرة لعمليات تحرير الفلوجة من تحرير 25 في المئة من المدينة، مبيناً أن المناطق التي تم تحريرها حتى الآن هي الخضراء والرسالة وجبيل وسدة الفلوجة والشقق السكنية وناظم تقسيم الفلوجة والشهداء الثانية وشارع 60 ومحطة الصرف الصحي ومعمل غاز الفلوجة».

وأضاف جودت أن «قطعات الشرطة تمكنت أيضاً من قتل 194 عنصراً من تنظيم داعش و38 قناصاً أجنبي الجنسية خلال المعارك»، مشيراً إلى تدمير 47 هدفاً و26 سيارة مفخّخة و270 عبوة ناسفة و13 منزلاً مفخخاً و16 منظومة مقاومة طائرات. ويرتقب خوض القوات المشتركة معارك داخل مركز الفلوجة خلال الساعات المقبلة، في مسعى للسيطرة على القاطع الجنوبي بأكمله.

كارثة انسانية

وحذرت منظمة غير حكومية نروجية أمس من ان المدنيين العالقين في القتال بين الاطراف المتحاربين يواجهون «كارثة انسانية» في الفلوجة. وقال الامين العام لمنظمة «المجلس النروجي الاعلى للاجئين» يان ايغيلاند في بيان «هناك كارثة انسانية داخل الفلوجة وكارثة اخرى في المخيمات» التي تستقبل المدنيين الذين فروا من المدينة.

واضاف ان «الاف الاشخاص الذين فروا من القتال بين الجانبين بعد اشهر من الحصار وشبه مجاعة، يحتاجون الى مساعدة وعناية لكن مخزوننا سينفد قريبا»، مؤكدا ان منظمات «العمل الانساني تحتاج الى تمويلات فورية لتجنب حدوث كارثة يمكن تفاديها امام اعيننا».

عمليات تحرير

في الأثناء، أفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار أمس، بوصول لواء مدرّع من الجيش العراقي إلى قضاء حديثة، استعداداً لتحرير مناطق غرب المحافظة.

وقال مدير استخبارات لواء الصمود في قضاء حديثة المقدم ناظم الجغيفي في تصريحات صحافية، إن «لواءً مدرعاً من الجيش العراقي وصل إلى قضاء حديثة غربي الرمادي، استعداداً لتحرير مناطق عنه وراوه والقائم ومحيط هيت والبغدادي غرب الأنبار».

وأضاف الجغيفي أن عمليات تطهير تلك المناطق ستنطلق خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن «القوات الأمنية ستبدأ عملياتها بتحرير مناطق أعالي الفرات ومحيط قضاءي حديثة وهيت وناحية البغدادي، من ثمّ التوجه إلى راوه والقائم والعبيدي، وصولاً إلى الشريط الحدودي بين العراق وسوريا.

مشاركة أميركية

على صعيد متصل، شاركت قوة برية أميركية إلى جانب القوات العراقية أمس في هجوم على مواقع داعش في المناطق المحيطة بمدينة الموصل. وقالت مصادر في قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان، إن قوات أميركية شاركت للمرة الأولى مع الجيش العراقي في الهجوم جنوبي الموصل.

وخاضت القوة البرية الأميركية المواجهات بدعم من المدرعات والدبابات والمدفعية، حسب المصادر العسكرية التي أشارت إلى ميليشيات الحشد الشعبي لا تشارك في هذه العملية.

مساعدات فرنسية

إلى ذلك، أعلنت القنصلية الفرنسية في أربيل عن وصول دفعة من المساعدات العسكرية الفرنسية لقوات البيشمركة، مشيرة إلى أن دفعة أخرى تشمل صواريخ وذخائر ستصل للبيشمركة اليوم الجمعة.

وقالت القنصلية الفرنسية في بيان، إنّه وبناء على توصيات وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان الذي زار العراق يومي 11 و12 أبريل الماضي، أخذت فرنسا على عاتقها إرسال أسلحة ومعدات عسكرية لقوات الجيش العراقي وقوات البيشمركة.

 وأوضح بيان القنصلية الفرنسية في اربيل، أن «وزارة البيشمركة استلمت الدفعة الأولى من الأسلحة والمعدات العسكرية التي وصلت اربيل»، لافتاً إلى أن الدفعة الثانية ستصل اليوم الجمعة، وذلك بالتنسيق مع الحكومة العراقية.

قصف

أفاد مصدر أمني عراقي بقوات البيشمركة الكردية أمس، بأن طيران التحالف الدولي قصف منصّات لإطلاق الصواريخ تابعة لتنظيم داعش على مقربة من مناطق التماس مع قوات البيشمركة غربي كركوك.

وقال المصدر، إن طيران التحالف الدولي قصف فجر أمس منصات لإطلاق صواريخ الكاتيوشا قرب مناطق التماس من مواقع قوات البيشمركة العسكرية غربي كركوك، ما أدى إلى تدميرها ومقتل ما لا يقل عن أربعة من عناصر التنظيم. د.ب.أ