استهدفت ثلاثة تفجيرات بسيارات مفخخة يقودها انتحاريون أمس قوات حكومة الوفاق الليبية في مدينة سرت ومنطقة تقع إلى غربها، أدى أحدها إلى مقتل 10 من عناصر هذه القوات التي تقاتل لاستعادة سرت من أيدي تنظيم داعش، والتي أعلنت إحباط هجومين آخرين كانا يستهدفان موقعين عسكريين في المدينة الساحلية، في حين قتل طفل عندما استهدفت غارات جوية مدينة درنة شرق.
وذكر المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص» الحكومية في بيان مقتضب أن تفجيراً انتحارياً بسيارة مفخخة استهدف أمس نقطة تفتيش عند مدخل بلدة أبو قرين غرب مدينة سرت. وأضاف أن 10 من عناصر القوات الحكومية قتلوا في هذا التفجير وجرى نقلهم إلى مستشفى في مدينة مصراتة.
وكانت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني أعلنت قبل شهر أنها استعادت السيطرة على أبو قرين بعد معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تتقدم نحو مدينة سرت وتعلن محاصرة التنظيم الإرهابي في منطقة تمتد من وسط سرت إلى شمالها.
وقبيل ذلك بساعات قليلة أعلنت قوات حكومة الوفاق أنها أحبطت صباحا هجومين انتحاريين بسيارتين مفخختين لتنظيم «داعش» كانا يستهدفان موقعين لهذه القوات في المدينة الساحلية.
وذكر المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص»، «قواتنا تنجح في تفجير سيارتين مفخختين قبل وصولها إلى أهدافها بعد ورود بلاغ من غرفة العمليات»، مضيفاً أن السيارتين كانتا تستهدفان موقعين لقواتنا في محاور القتال.
حرب شوارع
ويتحصن مقاتلو التنظيم الإرهابي في المنازل ويستخدمون القناصة والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والهجمات الانتحارية. وتواجه قوات الحكومة صعوبات في اقتحام هذه المناطق، وتخوض حرب شوارع من منزل إلى منزل مع عناصر التنظيم.
وفي ظل هذه الصعوبات، صعد التنظيم من وتيرة هجماته المضادة التي تستهدف خصوصا استعادة السيطرة على الميناء في شمال المدينة واختراق صفوف القوات الحكومية في القسم الغربي منها لمنع تقدمهم.
غارات
قال أحد سكان مدينة درنة في شرق ليبيا ومصادر طبية إن غارات جوية على منطقة الكورنيش أسفرت عن مقتل طفل وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. وهذه هي المرة الثانية التي يسقط فيها قتلى في صفوف المدنيين بسبب غارات جوية على المدينة خلال أسبوع واحد.
