في انشقاق لجماعة الإخوان المسلمين في السودان أطاح اجتماع طارئ لمجلس شورى الجماعة بمراقبها العام علي جاويش وعدد من القيادات عقب حزمة قرارات أصدرها الأخير بتأجيل المؤتمر العام وحل الأجهزة القائمة، حسبما ذكرت صحيفة «سودان تريبيون» السودانية.

والتأم اجتماع طارئ لمجلس شورى الإخوان بمنزل القيادي صادق عبدالله عبدالماجد الليلة قبل الماضية، انتهى بإعفاء المراقب العام علي جاويش وتكليف المراقب العام السابق الحبر يوسف نور الدائم بالمنصب مرة أخرى لحين انعقاد المؤتمر العام.

وطبقاً لعضو مجلس الشورى عمر الحبر فإن الاجتماع الطارئ جاء بعد حزمة قرارات لجاويش حل بموجبها جميع أجهزة الجماعة بما فيها المكتب التنفيذي ومجلس الشورى فضلا عن تأجيل المؤتمر العام الذي كان مقررا الشهر المقبل وتشكيل لجنة تسيير.

وقال الحبر لـ «سودان تربيون» إن القرارات التي اتخذها جاويش يمكن اعتبارها «انقلابا بلا مبرر»، سوى محاولة فرض واقع جديد داخل الجماعة يحافظ على مصالح مجموعة بعينها قبيل انعقاد المؤتمر العام.

وأكد أن الاجتماع كلف الحبر يوسف نور الدائم بالقيام بمهام المراقب العام لحين انعقاد المؤتمر العام الذي توقع إلتئامه عقب عيد الأضحى بعد منتصف أكتوبر المقبل.

مصالحة وطنية

من جهة أخرى، دعا المكتب القيادي للحزب المؤتمر الوطني في اجتماعه الذي انتهى في الساعات الاولى من صباح أمس

برئاسة الرئيس عمر البشير والذي يشغل منصب رئيس الحزب أيضا جميع القوى السياسية بالبلاد للارتفاع على المصالح الحزبية والشخصية وترجيح المصالح الوطنية حتي يتجاوز الوطن ظروف الحرب والاقتتال.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا» أن المكتب القيادي بعد وقوفه على التطورات الراهنة التي تشهدها الساحة السياسية بالبلاد ونتائج ما تم من اجتماعات مع القوى المعارضة،عبر عن أمله أن تشهد المفاوضات المقبلة مع هذه الأطراف في أديس أبابا إقدامها على التوقيع على خريطة الطريق حتى يستقر السودان وينعم بالأمن ويودع وداعاً أبدياً الحرب والمعاناة.

وأكد المكتب القيادي، وفقا لنائب رئيس الحزب إبراهيم محمود، أن أبواب الحوار لا تزال مفتوحة.

وقال إن المكتب وجه في هذا الصدد بتكثيف العمل في المناطق المتأثرة بالحرب والسعي مع أبنائها للوصول لسلام عادل.

وكشف محمود، في تصريحات صحافية عقب الاجتماع، عن إجازة المكتب القيادي لخطة الاعلام والحوار والأمن والاستقرار ورفض الحرب في المرحلة المقبلة كانت تقدمت بها أمانة الإعلام بالحزب.

وعبر عن أمله أن يصبح السودان واحة للأمن في محيطه الإقليمي، مشيرا لاستمرار الجهود مع كل دول الجوار من أجل خلق استقرار على مستوى الإقليم.

وأشاد المكتب بما يبذل من جهود وما تم من ضغوط من أجل توقيع مختلف الأطراف على خريطة الطريق للسلام خاصا بذلك رئيس الوزراء الاثيوبي والآلية الأفريقية رفيعة المستوى وغيرهم من الأطراف على مستوى العالم من الساعين من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في السودان.

مساعدات عاجلة

اكد مدير الشؤون الإنسانية والحماية المدنية في المفوضية الأوروبية جان لوي دو بروير أن اكثر من خمسة ملايين سوداني يحتاجون لمساعدات عاجلة في السودان بعد حركة نزوح للسكان وارتفاع في عدد اللاجئين القادمين من جنوب السودان.