لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
هزّت غارات مستمرة منذ فجر أمس حلب وريفها رغم إعلان روسيا بدء هدنة ليومين بالتزامن مع اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش في محيط منبج شرق حلب.
وتأتي هذه التطورات تزامناً مع بدء سريان الهدنة لمدة 48 ساعة التي أعلنت عنها روسيا في حلب اعتباراً من منتصف الليلة الماضية والتي تود روسيا أن تكون طويلة الأمد.
وذكرت مصادر بأن غارات مكثفة لطائرات لنظام الرئيس بشار الأسد استهدفت قلعة سمعان الأثرية في مدينة دارة عزة، بينما استهدفت الطائرات الروسية قرى عندان وكفر حمرة في ريف حلب الغربي.
واستمرت الغارات لساعات شملت طريق الكاستيلو ومنطقة جمعية الملاح وجبهة البريج في مدينة حلب.
وأوضحت المصادر أن القصف كان بالبراميل المتفجرة والطائرات الحربية والمدفعيات التابعة لقوات النظام.
يأتي ذلك ضمن محاولة النظام حصار مدينة حلب وقطع طريق الكاستيلو الذي يعد الشريان الأخير الذي يصل القسم الشرقي من المدينة الواقع تحت سيطرة المعارضة السورية.
من جانب آخر، أعلن جيش الفتح التابع للمعارضة المسلحة، أنه صد هجوماً برياً لقوات النظام والميليشيات الإيرانية الموالية له على قرية معراته في ريف حلب الجنوبي، بينما ذكرت جبهة النصرة إنها أسرت مقاتلاً إيرانياً خلال معارك ريف حلب الجنوبي فجر أمس.
هدنة واشتباكات
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان المركز الروسي لتنسيق الهدنة في سوريا الليلة قبل الماضية عن هدنة في حلب لمدة 48 ساعة اعتباراً من منتصف ليل الخميس.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف قوله إن روسيا تريد وقفاً لإطلاق النار طويل الأمد في حلب.
من جانب آخر، شهدت منطقة الصوامع في محيط مدينة منبج شرق حلب اشتباكات بين القوات الكردية المعروفة بقوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش، بالتزامن مع غارات لطائرات التحالف الدولي جنوب غرب المدينة.
وقالت مصادر نقلاً عن قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، إنها باتت تسيطر على مساحات شاسعة في ريف منبج منذ بدء المواجهات مع تنظيم داعش قبل أسبوعين. وأضافت المصادر أن النازحين بدؤوا في العودة إلى تلك المناطق.
نقطة تحول
إنسانياً، أعلن مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيجلاند أن توصيل المساعدات إلى المدن السورية حقق تقدماً كبيراً، موضحاً أن تطبيق هدنة في حلب لمدة 48 ساعة وإمكانية الوصول إلى كل المناطق المحاصرة يمثل نقطة تحول محتملة.وأبلغ إيجلاند الصحافيين بعد أن ترأس اجتماعاً لمجموعة العمل الدولية للشؤون الإنسانية في سوريا: «تشعر بعض الدول بينها روسيا بانكسار الحاجز النفسي من خلال القدرة على الوصول إلى داريا ودوما المحاصرتين».
وقال: «أتمنى حقاً أن تكون هذه نقطة تحول في قدرتنا على الوصول إلى المناطق المحاصرة وأيضاً المناطق التي يصعب الوصول إليها لكن لنكن واقعيين فالحرب مستمرة وفي مناطق الحروب كل شيء هش».
