لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن محور الرياض أبوظبي سيخرج من الأزمة في اليمن أكثر قوة وتأثيراً، وأن هذه الشراكة ركن أساسي للمستقبل، لافتاً إلى أن قواتنا المسلحة أدت دورها القتالي بشجاعة ومهنية، وسيستمر هذا الدور مع السعودية حتى إعلان التحالف العربي انتهاء الحرب، وأن «عاصفة الحزم» كانت الرد العربي الحاسم على التمدد الإيراني، وأوضح معاليه أنه مع تحقيق الأهداف الأساسية للتحالف، تقع المسؤولية على اليمنيين للتوصل إلى اتفاق لا يهمش أحداً، مندداً بتحوير وتجزئة تصريحاته من أجل أجندات لا تريد الخير للمنطقة.

وكتب معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدات على «تويتر» إضاءات على محاضرته التي ألقاها، أول من أمس، في المجلس الرمضاني لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال معاليه إن محاضرته الرمضانية بعنوان «الإمارات والتحالف والأزمة اليمنية: القرار الضرورة»، استعرضت مستجدات الملف وتطوراته وتاريخية قرار الحزم، مؤكداً أن التحالف بقيادة السعودية لم يعلن قرار عاصفة الحزم إلا بعد أن استنفد كل المساعي السلمية، ومع إصرار الحوثي /‏‏ صالح على منطق العنف والانقلاب».

جهد عربي صرف

وأكد معاليه: «جاء قرار الملك سلمان بن عبدالعزيز التاريخي، جهداً عربياً صرفاً في إدراك عميق بارتباط الانقلاب بالبعد الإيراني ومحاولة تقويض البناء الإستراتيجي».

وحول نتائج العمليات ودور دول التحالف، قال معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية: «أهداف عاصفة الحزم كانت واضحة مما ساهم في نجاحها؛ عودة الشرعية، وتكريس المسار السياسي المتفق عليه والرد العربي الحاسم على التمدد الإيراني».

وأردف: «التحقيق الفاعل لأهداف عاصفة الحزم السياسية والعسكرية لا جدال حوله، إدارة الرياض للأزمة استثنائي ودور الإمارات نفخر بمصداقيته ومهنيته».

وأشار معاليه إلى الدور المرتقب لليمنيين في تتويج المسار السياسي باتفاق ينهي الأزمة. وعبر عن ذلك بالقول: «ومع تحقيق الأهداف الأساسية للتحالف، تقع المسؤولية على اليمنيين للتوصل إلى اتفاق لا يهمش أحداً ويرفض منطق الانقلاب»، مشيراً إلى أن «العمل العسكري مهد الأرضية» للاتفاق السياسي.

الشراكة مع الرياض

وأضاف معالي الدكتور أنور قرقاش: «وفي السياق العسكري والسياسي يبقى دور الإمارات الحليف المتمكن والصادق إلى جانب الرياض، فهذه الشراكة التي عززتها أزمة اليمن ركن أساسي للمستقبل».

وأشاد بدور القوات المسلحة الإماراتية في تحقيق الأهداف العسكرية في اليمن، وكتب معاليه: «قواتنا المسلحة، كما أشرت في محاضرتي، أدت دورها القتالي بشجاعة ومهنية، ويستمر هذا الدور مع السعودية الشقيقة حتى إعلان التحالف انتهاء الحرب. محور الرياض أبوظبي سيخرج من الأزمة أكثر قوة وتأثيراً، والضرورات الإستراتيجية للمنطقة تحتم ذلك»، لافتاً إلى أن ذلك «مكسب ستتضح أهميته الإيجابية على استقرارنا».

وأردف: «تبقى المسؤولية أمام اليمنيين، بكل مكوناتهم، لبناء جسور التواصل والاتفاق حول الدولة والمؤسسات، روح المسؤولية الوطنية مطلوبة للنجاح». واختتم معاليه تغريداته بالترحم على شهدائنا الأبرار وتضحياتهم الكبرى، بفضلهم نرى الوطن محصناً معززاً.

استهجان التحريف

وفي تصريح صحافي، استهجن معالي الدكتور أنور قرقاش تحوير وتحريف واجتزاء جزء من محاضرته، ورد على ذلك بقوله: «نحن في حرب ويؤسفني أن يتم اجتزاء بعض تصريحاتي وتفسيرها لأجل أهداف وأجندة خارجية لا تريد الخير لأبناء المنطقة ودول الخليج خصوصاً».

وأوضح معاليه في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» أن الفرصة التي تلوح أمام اليمن في الكويت من الصعب أن تتكرر، ولكن الأداء الذي نراه من الأطراف اليمنية إلى الآن غير مشجع بعد انقضاء 50 يوماً من المفاوضات، وفجوة عدم الثقة التي جذرها التمرد الحوثي وصالح لم تردم، واليمنيون لا تجمعهم رؤية مشتركة تجاه المستقبل، ومن جهة أخرى يبقى الطموح الجنوبي لاستعادة دولته شرخاً أساسياً لا بد من معالجته ضمن المسار السياسي.