قالت مصادر محلية إن الحكومة التونسية ستدفع رواتب شهر يونيو الجاري لموظفيها بعد خصم الزيادات والحوافز منها في حادثة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وفسر مراقبون الإجراء بالظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها والتراجع الحاد لقيمة الدينار التونسي أمام العملات الأجنبية.
وقال الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي التونسي إن تمويل ميزانية 2017 سيكون صعباً في ظل عدم كفاية الموارد الجبائية للدولة، التي لا تغطي النفقات الجارية على غرار أجور القطاع الحكومي ودعم المؤسسات وموازنات الصناديق الاجتماعية.
مشيراً إلى أن بلاده «في حاجة إلى قرض رقاعي، ستصدره بضمان أميركي، لدعم مخزوناتها من العملة الصعبة وسداد ديونها في ظل نمو سلبي لصادراتها وغياب المعونات الخارجية في الأشهر الستة الأخيرة».
وبحسب العياري، فإن الموارد الضريبية التي تجنيها تونس لن تكون كافية لسد رواتب نحو 670 ألف موظف حكومي العام المقبل، يتقاضون نحو مليار دينار (500 مليون دولار) شهرياً.
أربعة أحزاب
وعلى صعيد الأزمة السياسية، دخلت أربعة أحزاب تونسية على خط المشاورات حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وعلمت «البيان» أن حركة مشروع تونس (يمين وسط) وحركة الشعب (يسار وسط) وحزبي المبادرة (وسط) والمسار (يسار) وافقت على المشاركة في الحوار الذي يجري حالياً في تونس لتنفيذ مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وبذلك يرتفع عدد الأحزاب المشاركة في الحوار إلى ثمانية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة.