حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من أن عدم التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين، سيغذي التطرف والعنف ويزيد من حدة الأزمات التي تشهدها المنطقة والعالم.
وبحث العاهل الأردني مع وفد اللجنة السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي برئاسة السفير والتر ستيفنز، الذي يزور عمان حالياً، علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي وسبل تعزيزها.
وجرى خلال اللقاء وفقاً لبيان صادر عن الديوان الملكي استعراض الجهود المبذولة إقليميا ودوليا للتعامل مع الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، والدور الحيوي للاتحاد الأوروبي في التوصل إلى حلول لها، وبما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وعلى صعيد مواجهة الإرهاب والتطرف، تم التأكيد على أهمية تكثيف الجهود المبذولة من مختلف الأطراف المعنية، وضمن نهج شمولي للتعامل مع هذا الخطر باعتباره تهديدا رئيسا للأمن العالمي.
وأكد الملك عبدالله الثاني حرص المملكة على تعزيز التنسيق والتعاون مع مختلف دول ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، خصوصا أن الأردن يتمتع بوضع متقدم في علاقاته مع الاتحاد، معرباً عن تقدير المملكة للدعم الذي تقدمه مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي لها في سبيل التخفيف من حدة التحديات التي تواجهها جراء مختلف الأزمات الإقليمية، خصوصا أزمة اللجوء السوري.
وتناول اللقاء كذلك جهود المؤسسات الأوروبية في تعزيز القدرات الاقتصادية والتنموية للأردن خصوصا في سياق تبسيط قواعد المنشأ من الاتحاد الأوروبي بالنسبة للأردن لتطبيقها على عدد من المناطق التنموية والصناعية المؤهلة في المملكة.
وبدورهم، أكد رئيس وأعضاء وفد اللجنة السياسية والأمنية الأوروبية دعم الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدرات المملكة في مختلف المجالات والتخفيف من الأعباء التي تتحملها جراء استضافة اللاجئين السوريين، مثمنين جهود الأردن لإيجاد حلول للأزمات الإقليمية ودعم مساعي تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.