بدأ ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أمس زيارة رسمية عالية الأهمية الى الولايات المتحدة بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز واستجابة للدعوة المقدمة من حكومة الولايات المتحدة، يبحث خلالها الوضع الاقليمي وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وتأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان، الذي يشغل ايضا منصب وزير الدفاع، على وقع التوتر في العلاقات بين الرياض وواشنطن منذ التقارب التاريخي بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب الاتفاق حول ملف طهران النووي. كما يتوقع ان تبحث الزيارة في جوانب اقتصادية، خصوصا في ظل خطة التحول الاقتصادي التي اعلنتها المملكة مؤخرا لتنويع مصادر الدخل.

ويلتقي الأمير محمد خلال الزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وعددا من كبار المسؤولين.

وقال خبراء ومحللون سياسيون إن المحادثات تبحث ملفات استراتيجية مهمة على الأصعدة كافة السياسية والاقتصادية، مؤكدين ان السعودية تضع المصالح العربية في اولويات محادثاتها مع واشنطن.

وتراقب دوائر صناعة القرار حول العالم مخرجات هذه الزيارة التي ينتظر ان تعالج ملفات مفتوحة في المنطقة خاصة المتعلقة بأزمات اليمن وسوريا والعراق ومكافحة الإرهاب والتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لبعض دول المنطقة، خاصة وانها تأتي بعد نجاح الدبلوماسية السعودية في الأمم المتحدة في رفع اسم التحالف العربي من القائمة السوداء.

وقالت الكاتبة والمحللة السياسية السعودية د. سهيلة زين العابدين حماد ان التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وكذلك دعم طهران المتواصل للتنظيمات الإرهابية، ضمن أهدافها لزيادة نفوذها الإقليمي سيحظى بنصيب كبير من الملفات المطروحة للنقاش بين ولي ولي العهد والرئيس الأميركي.

واعربت حماد في تصريحات إلى «البيان» عن املها في ان تثمر المحادثات عن تجاوز بعض نقاط التباين في مواقف البلدين تجاه الملفين السوري والعراقي بما يضمن انهاء الأزمة السورية ورحيل نظام الأسد في جانب، ودعم الحكومة العراقية في تصديها للتنظيمات والجماعات الإرهابية واحترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية في جانب آخر.

وقالت حماد ان المحادثات السياسية المعمقة التي سيجريها الأمير محمد بن سلمان مع أوباما، ووزير الدفاع أشتون كارتر، ووزير الخارجية جون كيري، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، وأعضاء الكونغرس، ستصب في مصلحة العلاقات الثنائية بين البلدين وفي مصلحة الأمن القومي العربي والإسلامي، حيث تعتبر السعودية بصفتها دولة الحرمين الشريفين ان ذلك من اهم اولويات سياستها الخارجية.

من جهته، اعتبر الباحث في العلاقات الدولية بدر بن عبدالله الشهري أن الكثير من الدول العربية والإسلامية تعقد آمالا كبيرة في الحراك السعودي لمعالجة الأزمات المشتعلة في المنطقة ونشر التنظيمات الارهابية فيها والتي تهدف الى ضرب وتقسيم وتفتيت الدول العربية والاسلامية، مشيراً إلى انّ ذلك ما تقاومه السعودية بشراسة من خلال تكوينها لتحالفين عسكريين هما التحالف العربي في اليمن والتحالف الاسلامي.

واضاف الشهري ان زيارة محمد بن سلمان الى واشنطن ونيويورك في هذا التوقيت الدقيق تؤكد على أهمية الدور السعودي الدولي والاقليمي على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية خاصة أنها تأتي بعد البدء بعمل رؤية السعودية 2030 التي تسعى لمستقبل واعد على الصعيد الاقتصادي والاستثمارات.

إحباط تسلل

أعلن مصدر أمني سعودي أن حرس الحدود في منطقة مكة المكرمة تمكن خلال اليومين الماضيين من إحباط محاولة تسلل 122 شخصا على ثلاثة قوارب، منهم 109 أشخاص يحملون الجنسية السودانية.

وقال الناطق الرسمي للمديرية العامة لحرس الحدود العقيد البحري الركن ساهر بن محمد الحربي في بيان أمس، إن حرس الحدود بمنطقة مكة المكرمة تمكن خلال اليومين الماضيين من إحباط أربع محاولات تسلل عبر الحدود البحرية الغربية للمملكة.

وأضاف أن الدوريات البحرية رصدت أثناء قيامها بمهامها الاعتيادية، أهدافاً بحرية جرى التعامل معها على الفور بالتوجه إلى موقعها، للتحقق من هويتها، وأسفر ذلك عن القبض على ثلاثة قوارب خشبية، تحمل على متنها 122 متسللاً، قَدِموا من الشواطئ السودانية، بينهم نساء وأطفال، ومن جنسيات مختلفة، منهم 109 أشخاص من الجنسية السودانية، و11 من الجنسية النيجيرية، وأثيوبي واحد، وتشادي واحد. الرياض – د.ب.أ