لليوم الثاني على التوالي، بقي التفجير- الرسالة الذي استهدف المقرّ الرئيسي لبنك لبنان والمهجر (بلوم بنك) في محلّة فردان في بيروت متصدّراً المشهد، وذلك من بوّابة كونه طرح أكثر من سؤال حول إمكانية تكرار حوادث من هذا القبيل.
إلا أن مصادر سياسية استبعدت ذلك، وأشارت لـ «البيان» إلى أن التفجير نقلَ المشكلة إلى المستوى السياسي، حيث ستشهد الساحة السياسية تحرّكات في إطار حماية القطاع المصرفي والدفاع عن مصالح اللبنانيين، علماً أن التحقيقات الأوليّة، بحسب ما تردّد، أشارت إلى أنّ العبوة استهدفت المصرف على خلفيّة القانون الأميركي الذي يستهدف أموال حزب الله وحسابات قيادته ومسؤوليه وبيئته.
في غضون ذلك،استنكر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام التفجير ووصفه بأنه جريمة إرهابية تهدف إلى ضرب الاستقرار الاقتصادي.ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن سلام قوله ، إن "هذا العمل المدان يرقى إلى مرتبة المساس بالأمن القومي للبنان".
تفجير فردان
في اختيار للمكان والزمان والتوقيت والسياق السياسي، وغداة التحذير الذي وجّهته بعض السفارات الأجنبية إلى رعاياها بتجنّب زيارة بيروت، تلقّى القطاع المصرفي والمالي، مساء أول من أمس، ضربة خطيرة من خلال هذا التفجير، وهي المرة الأولى التي يتعرّض فيها القطاع إلى هذا النوع من الترهيب.
وما زاد في خطورة الوضع، أنّ الإنفجار جاء في توقيت وظروف أوحت بأنّ المصرف تلقى رسالة في إطار الصراع بين القطاع المالي وحزب الله، على خلفية الإمتثال لقانون العقوبات الأميركي.
المستقبل
انطلقت أمس، اجتماعات المكتب السياسي لتيار المستقبل برئاسة سعد الحريري، لوضع منهجية مراجعة شاملة لأوضاع التيار التنظيميّة والإداريّة والسياسيّة، وجدول أعمال يتضمّن الإخفاقات التي أصابت التيار في المرحلة السابقة وصولاً إلى الانتخابات البلدية. ويفترض أن تُتوَّج هذه المراجعة بعقد مؤتمر عام لتيار المستقبل يُصار خلاله إلى تغيير في بعض أطره القيادية.