حذّرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من الأخطار المترتبة على تنفيذ المشروع الاستيطاني الجديد الذي تم الكشف عنه مؤخراً وبدأت تتداوله أقسام الهندسة واللجنة المحلية للتخطيط باعتبارها جهات الاختصاص في بلدية القدس المحتلة الذراع الاستيطانية الأخرى لحكومة إسرائيل في القدس.

ويقضي المشروع بإقامة مدينة استيطانية جديدة تضم 15 ألف وحدة استيطانية في المنطقة التي يقوم عليها مطار قلنديا القديم إلى الشمال من المنطقة الصناعية بمحاذاة جدار الفصل العنصري وبجوار بيت حنينا شمال شرق القدس الشرقية المحتلة، وما يترتب على هذا المشروع الاستيطاني الاستعماري الخطير من حرمان دولة فلسطين من فرص تطوير مطار قديم قائم على أراضيها المحتلة.

تصدٍ

وأكدت اللجنة في بيان أصدرته عقب اجتماعها في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية في مقر الرئاسة في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنها ستتصدى لهذا المشروع الاستيطاني الخطير بكل الوسائل وستعمل على ملاحقة بلدية القدس برئاسة المتطرف نير بركات في المحافل الدولية والدعوة إلى مقاطعتها باعتبارها الذراع الاستيطانية الاستعمارية لحكومة اسرائيل في مدينة ومحافظة القدس.

في السياق قال الخبير والمختص في شؤون الاستيطان خليل التفكجي، في تصريحات صحافية ان «المشروع الإسرائيلي لتوسيع المستوطنات القائمة في الجزأين الشمالي والغربي من مدينة القدس، هو لتنفيذ مخطط إسرائيل الكبير في تهويد المدينة المقدسة، وتوسيع نطاق حدود بلديتها، وصولا لإقامة الدولة العبرية».

وأوضح، أن التسارع في بناء المستوطنات يأتي ضمن مخطط «القدس 2020»، والذي سيضم 58 ألف وحدة سكنية استيطانية، مضيفا أن إسرائيل تنفذ مشاريعها الاستيطانية في بناء وحدات سكنية بشكل تدريجي ومتسارع، لتصل إلى أكثر من المعلن عنه. وأشار إلى مشروع إسرائيلي خطير ببناء 15 ألف وحدة سكنية في محيط قلنديا، بهدف القضاء على مطار مدينة القدس المنتظر للدولة الفلسطينية المستقلة، معتبرا المشروع مرحلة من مخطط التخلص من السكان العرب في المدينة المقدسة، لرسم خارطة جديدة على أرض الواقع في القدس المحتلة.

انتهاكات

من جهة اخرى ناقشت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية المحتلة في عدوان يونيو 1967. ودعت إلى سحب ترشيح إسرائيل لرئاسة لجنة في الأمم المتحدة معنية بمكافحة الإرهاب وحماية المدنيين في زمن الحرب.

جهود

أكدت منظمة التحرير الفلسطينية دعمها لجميع الجهود الرامية إلى إخراج مسيرة التسوية السياسية من مأزقها ورفضها في هذا السياق المساس بمبادرة السلام العربية أو المس بالمكانة السياسية والقانونية لمدينة القدس الشرقية باعتبارها مدينة محتلة وجزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة في عدوان 1967 أو الاعتراف بيهودية الدولة في إسرائيل وتمسكها بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وفقا لقرارات الشرعية الدولية.