اعتبرت واشنطن أن إيصال المساعدات إلى مدينة داريا المحاصرة أمر إيجابي ويجب أن يستمر، فيما انتقدت باريس ازدواجية النظام بشأن داريا.

وقال الناطق، باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر ان الولايات المتحدة تنظر بإيجاب للتطورات المتعلقة بتوصيل جزء من المساعدات الإنسانية الى مدينة داريا السورية المحاصرة.

وأشار تونر الى ان المساعي مازالت مستمرة من أجل توصيل بقية المساعدات الى المحتاجين في سوريا. وزود تونر خلال المؤتمر الصحافي اليومي الرأي العام بمعلومات حول الجهود المبذولة من اجل توصيل المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة من قبل نظام بشار الأسد. وأكد الناطق باسم الخارجية الأميركية أنه يجب توصيل المساعدات الانسانية الى المناطق المحددة من الأمم المتحدة وليس من قبل نظام بشار الأسد.

استياء فرنسي

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت عن استيائه الشديد حيال قصف مدينة داريا المحاصرة في ريف دمشق، الأمر الذي عرقل توزيع مساعدات انسانية على سكانها. وقال ايرولت في مؤتمر صحافي في نيويورك عقب ترؤّس الجمعة اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي حول حماية المدنيين في عمليات حفظ السلام: «إننا فعلاً امام ازدواجية غير معقولة للنظام» السوري. وأكد أن «النظام ارتكب جرائم ضد الانسانية في إطار سياسة دولة منهجية»، موضحاً أن فرنسا «ستواصل الدفع في اتجاه محاسبة المرتكبين». وأضاف: «رد فعلي هو الاستياء الشديد الى درجة لا أجد العبارات لوصفه».

وأوضح الوزير الفرنسي أنه «بعد التشديد خلال أسابيع وأسابيع على ضرورة أن تصل المساعدة الانسانية الى هذه المدينة التي هي مدينة شهيدة (...) قال النظام نعم في نهاية المطاف. لكن المساعدات وصلت والقصف تجدد، وهذا يثبت ازدواجية النظام».

وأعرب ايرولت عن «خيبة أمله» حيال نتائج اجتماع مجموعة الدعم الذي عقد في 17 مايو في فيينا، وقال «كان هناك خلاصة يمكن أن تبدو ايجابية ولكن لم يحصل شيء بعد ذلك واستمر الوضع في التدهور». وشدد آيرولت على أن «الوضع مأسوي (في سوريا) لأن النظام رغم تصريحاته يختار يوماً بعد يوم أن يهاجم شعبه». وأضاف إنّه «لم يعد هناك وقف لإطلاق النار، يجب قول ذلك، هناك إطلاق نار وقصف يومي بواسطة براميل متفجرة تسقط مباشرة على المدنيين».