وصف مفتي الديار العراقية الشيخ رافع الرفاعي ما يجري في مدينة الفلوجة بأنه تدمير وليس تحريراً.. في وقت أعرب المبعوث الرئاسي الأميركي للتحالف ضد تنظيم داعش بريت ماكغورك عن قلق واشنطن والحكومة العراقية إزاء تقارير تحدثت عن وقوع انتهاكات بحق المدنيين من قبل مليشيات مسلحة في المدينة الفلوجة. وبالتزامن اتهم تحالف القوى المليشيات بقتل 600 من النازحين.

واتهم مفتي الديار العراقية الشيخ رافع الرفاعي، الحكومة العراقية وميليشيات الحشد الشعبي بممارسة الإرهاب بحق المدنيين السنّة، بحجة محاربة تنظيم داعش، في شمال وغرب العراق.

وقال الرفاعي، في تصريحات صحافية، إن «ما يجري في الفلوجة، عمليات تدمير وليست تحريراً، لأن حشود المقاتلين الذين في غالبهم من الميليشيات الشيعية التابعة لإيران ناقمون على أهل الفلوجة ويريدون أن يدفنوهم في مدينتهم». وأضاف أنّه «لا ينبغي للحكومة أن تكون رأساً للإرهاب، ثم تدعي أنها تحاربه»، محذراً من أن الميليشيات، التي تساند الحكومة في عملياتها في الفلوجة، تقاتل بنزعة طائفية.

وتابع الرفاعي أن الفلوجة عين قلادة أهل السنة والجماعة في العراق، وما يريدونه هو الانتقام من أهلها، وأردف: «لو دخلوها لن يتركوا حجراً على حجر فيها».

وبادر "تحالف القوى" وهو التجمع الأكبر من نوعه داخل البرلمان إلى اتهاغم ميليشيات الحشد الشعبي بقتل أكثر من 600 نازح من أهالي الفلوجة وطالب بإبعاد هذه الفصائل عن المناطق السنية.

قلق

من ناحيته، أعرب المبعوث الرئاسي الأميركي للتحالف ضد تنظيم داعش بريت ماكغورك إن هذه الانتهاكات تعد استثناء «لأنها تُرتكب من قبل ميليشيات تقع تحت تأثير إيران»، واعتبر أن معظم ميليشيات الحشد الشعبي منضبطة وتعمل تحت قيادة الحكومة العراقية، على حد وصفه.

وأضاف ماكغورك: «هذه مشكلة لنا وللحكومة العراقية على حد سواء، إنها مصدر قلق لنا، وقد تحدثت مع السفير العراقي بشأنها». وأضاف «وفقاً لمخططنا للفلوجة فإن من يدخلها هي قوى أمن عراقية».