ترتكب الميليشيات العراقية المشاركة في تحرير مدينة الفلوجة المزيد من الانتهاكات رغم تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بعدم التساهل في مسألة انتهاك حقوق الإنسان، فإن روايات الانتهاكات التي مورست ضد سكان الفلوجة ومحيطها لا تزال تتوالى حاملة معها الرعب.

وكشف معتقلون مفرج عنهم كيف تم اعتقالهم من مناطقهم، وتحديداً من بلدتي الصقلاوية والأزركية.

ويقول المفرج عنه أبوعبدلله المحمدي إنه توجه مع أعداد كبيرة من أهالي الصقلاوية من نساء وأطفال ورجال نحو القوات العراقية رافعين الرايات البيضاء، وبعد ساعات تم فصل النساء والأطفال عن الرجال، موضحاً أن الرجال نقلوا إلى جهة غير معلومة بعد أن تم تكبيل أيديهم وعصب عيونهم، ومن ثم وضعوا في غرف حيث ضربوا بالعصي والأنابيب، واتهموا بالانتماء إلى تنظيم داعش. وقال إن بعض المعتقلين مورست بحقهم أبشع أساليب التعذيب.

مفقودون

من جهته، أوضح المستشار الإعلامي لمحافظة الأنبار عبدالقادر سعدي أن نحو 400 مدني من الذين اعتقلوا من مناطق السجر والصقلاوية والأزركية لا يعرف مصيرهم، بعد أن أطلقت القوات الأمنية العراقية وميليشيات الحشد الشعبي سراح 605 مدنيين. ولفت سعدي إلى أنه مورس بحق المعتقلين التعذيب الشديد لدرجة أن خمسة منهم قضوا نتيجة ذلك.

وأضاف سعدي أنه من خلال لقائه بالمعتقلين في عامرية الفلوجة تحدث معظم المفرج عنهم عن عدم وجود ممرات آمنة كان يفترض أن توفرها الحكومة العراقية. وأشار إلى أنه بدلاً من ذلك كانت هناك ميليشيات الحشد تنتظر الفارين كي تمارس بحقهم أبشع أساليب التعذيب.

وذكر أن نحو ثلاثة آلاف من المدنيين الفارين من المعارك محتجزون في عامرية الفلوجة، وهم قيد التحقيق.

جرائم حرب

أما رئيس منظمة الفلوجة للإغاثة الإنسانية خالد الصكر فاتهم القوات العراقية ومن معها من ميليشيات بارتكاب جرائم ترقى لجرائم حرب في الصقلاوية، حيث مورس بحق مدنيين عزل خلال لجوئهم لقوات الجيش شتى أنواع التعذيب.

وقال الصكر إنه بعد أن تم عزل النساء والأطفال عن الرجال بدأت الممارسات السيئة بحق الرجال أمام أنظار عائلاتهم ومن ثم تم نقلهم إلى معسكرات تابعة للجيش العراقي، منها معسكر المزرعة وثكنات عسكرية تابعة لميليشيا الحشد الشعبي في منطقة المعامل شرق الفلوجة.

تحقيق

ناشد ذوو المعتقلين الحكومة العراقية إطلاق سراحهم فوراً، كما دعت منظمات إنسانية الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيقات من قبل جهات محايدة ومستقلة في مزاعم القتل والتعذيب لمدنيين فروا من المعارك على أيدي قوات الأمن العراقية وميليشيات الحشد الشعبي.