ينتظر التونسيون لقاء يعقد غداً بين الرئيس الباجي قايد السبسي ورئيس الحكومة الحبيب الصيد الذي يتّجه لتقديم استقالته بعد أن أخذت المشاورات حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية شوطاً مهماً من خلال اللقاءات التي جمعت السبسي وقادة عدد من الأحزاب السياسية.
وعلمت «البيان» أن الصيد عبّر عن استعداده لتقديم استقالته غداً، وهو ينتظر ردّ السبسي بخصوص ذلك، فإما أن يقدم الصيد استقالته ويتم تكليفه بتسيير الأعمال إلى حين تكليف شخصية يتم التوافق عليها لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، أو أن تستمر الأوضاع على ما هي عليه إلى حين اختيار المرشح لخلافة الصيد.
وبحسب مصادر مطلعة داخل مؤسسة الرئاسة التونسية فإن السبسي سيدشن بداية من يوم غد سلسلة جديدة من المشاورات مع عدد من قادة الأحزاب السياسية وخاصة نداء تونس والنهضة وآفاق تونس والاتحاد الوطني الحر، كما سيجتمع من جديد مع حسين العباسي الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل ووداد بوشماوي رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، رغم أن الاتحادين سبق وأعلنا رفضهما المشاركة في الحكومة المنتظرة.
لجنة اتصال
في الأثناء، شكلت أبرز قوى المعارضة التونسية لجنة اتصال لشرح موقفها من الأزمة التي تعيشها البلاد ومقترحاتها لتجاوزها وموقفها من مبادرة السبسي بالدعوة إلى تشكيل «حكومة وحدة وطنية».
كما تم تكوين فريق خبراء من أحزاب الجبهة الشعبية والحزب الجمهوري وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي وحركة الشعب وإئتلاف الميثاق، لصياغة ورقة عمل مشتركة تتضمن الإجراءات العاجلة لتجسيم الأولويات المتفق عليها من أجل إنقاذ البلاد. من جانبه، أكد الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في البلاد، أن «عناصر الوطنية والكفاءة والنزاهة والتواصل والتناغم والعمل الجماعي و نجاعة الأداء في إطار برامج وطنية هادفة» تبقى السمات الأهم في تصور تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد أولوياتها بقطع النظر عن الأسماء أو الانتماءات الحزبية، معتبراً أن «الأولوية المطلقة اليوم تتمثل في تحمل كل الأطراف خاصة السياسية منها وبالخصوص الائتلاف الحاكم مسؤولياتها في التجند لإنقاذ الاقتصاد الوطني والنهوض بالوضع الاجتماعي».
وجدد الاتحاد التأكيد على أنه غير معني «بالمشاركة لا من قريب أو من بعيد في أية حكومة كانت».