دخلت قوافل المساعدات الغذائية بلدة داريا السورية المحاصرة لأول مرة منذ 2012، إلا أن القصف الجوي الكثيف الذي تقوم به قوات النظام على مدينة داريا المحاصرة يعرقل عملية توزيع المساعدات، وفق ما أكد ناشط محلي والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وأفاد الناشط المعارض في داريا شادي مطر إن «قصف كثيف بالبراميل المتفجرة استهدف بشكل عشوائي المدينة منذ التاسعة من صباح أمس».
وقال مطر، الناشط في المجلس المحلي لمدينة داريا، «لم يتم بعد توزيع المساعدات التي تسلمها المكتب الاغاثي التابع للمجلس بسبب كثافة القصف».
واحصى المرصد حتى ظهر أمس بتوقيت دمشق، القاء الطيران المروحي التابع لقوات النظام اكثر من عشرين برميلا متفجرا على احياء عدة في المدينة.
واكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «القصف الجوي الكثيف لقوات النظام بالبراميل المتفجرة على مناطق عدة في داريا يعرقل توزيع المساعدات الغذائية التي تم ادخالها ليلا الى المدينة» المحاصرة.
وتمكن الهلال الاحمر السوري بالتعاون مع الامم المتحدة ليل الخميس الجمعة من ادخال قافلة من تسع شاحنات تتضمن مواد غذائية الى داريا.
وقال الهلال الأحمر السوري في تغريدة على صفحته على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، في الوقت الذي دخلت فيه القافلة البلدة الممتلئة بالسكان الجائعة والمرضى، إن «الهلال الأحمر، بالتعاون مع الأمم المتحدة، أوصل قافلة محملة بالمواد الطبية والغذائية والدقيق».
ومن جهته، أكد الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف، ينس لايركه، إن شاحنات من الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري نقلت مساعدات غذائية، فضلا عن مستلزمات للرعاية الصحية والنظافة لسكان المدينة الواقعة قرب دمشق الذين يقدر عددهم بنحو أربعة آلاف نسمة.
وقال لايركه في إفادة صحفية «كان عملاً رائعاً.. المرة الأولى منذ سنوات» التي تدخل فيها الأمم المتحدة الغذاء إلى داريا حيث وردت أنباء عن وجود حالات سوء تغذية بها.
ولا تزال الأمم المتحدة تنتظر موافقة الحكومة السورية لإدخال المساعدات إلى بلدتين محاصرتين، وفق ما أعلن لايركي، بعد أن كانت المنظمة الأممية قالت الخميس إنها حصلت على الأذونات اللازمة.
وقال لايركي «هناك بلدتان لم نحصل على موافقة خطية بشأنهما من الحكومة. انهما الوعر في حمص والزبداني في ريف دمشق».
وتأتي هذه الخطوة بعد ساعات قليلة من اعلان المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي مستورا، أن الحكومة السورية وافقت على السماح لقوافل المساعدات بالدخول إلى المناطق المحاصرة.
