وسط أجواء رمضانية ومشاعر روحانية فياضة، أدى قرابة 1.7 مليون مصل ومعتمر أول صلاة جمعة في شهر رمضان بالحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بينهم نحو 1.2 مليون بالحرم المكي و500 ألف بالمسجد النبوي، احتشدت بهم أروقة وساحات وأسطح المسجد النبوي الشريف، الذي تم تجهيزه لهذه المناسبة منذ وقت مبكر قبل حلول الشهر الفضيل.

وتوافد المصلون والمعتمرون والزائرون من داخل المملكة وخارجها منذ الساعات الأولى من صباح أمس وامتلأت أروقته وأدواره وساحاته وتوسعته بالمصلين، وامتدت صفوف المصلين إلى أحياء المنطقة المركزية والطرق المؤدية إلى المسجد الحرام، وذلك وسط أجواء مفعمة بالأمن والأمان والراحة والاستقرار والطمأنينة والسكينة والخشوع..

وقامت جميع الأجهزة الحكومية والأهلية، بتنفيذ خططها التشغيلية التي ركزت على تحقيق أرقى الخدمات لقاصدي بيت الله الحرام، وتسهيل كل ما يمكنهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة وراحة واطمئنان منذ وصولهم إلى الديار المقدسة.

واستفاد ضيوف بيت الله الحرام من المواقع الجاهزة بمبنى التوسعة، وذلك بعد أن وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مطلع شهر رمضان بالاستفادة من المواقع الجاهزة بمبنى التوسعة والساحات الخارجية الشمالية والغربية والجنوبية وأجزاء من الساحات الشرقية بمشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام والعناصر المرتبطة بها..

حيث تم الاستفادة من ثلاثة مناسيب من مباني الخدمات (المصاطب) المطلة على الساحات الشمالية، وتحتوي المصاطب بالأدوار الثلاثة على دورات مياه ومواضئ وهي مزودة بسلالم كهربائية. كما صدرت توجيهات من خادم الحرمين الشريفين بالاستفادة من جميع الأدوار بمستوياتها الخمسة بمشروع خادم الحرمين الشريفين لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف.

شهر تزوّد

ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام د.عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس الجميع إلى اغتنام فضائل ومقاصد شهر رمضان والاجتهاد فيه والمبادرة إلى فعل الطاعات والإكثار من الذكر والترتيل والصدقة والاستغفار والتوبة والنفقة، مشيراً إلى أنّ رمضان فرصة سانحة وصفقة ربانية رابحة للتزود للدار الآخرة بالأعمال الصالحة.

فضائل رمضان

إلى ذلك، تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي صلاح البدير عن فضل رمضان وما في بلوغه من الخيرات، وأنه نعمة جليلة وإحسان كبير وعطاء عظيم، داعيا المسلمين إلى التنبه وعدم الغفلة عن الموت الذي هو حتم لازم لا مفر منه، وأن رمضان فرصة عظيمة يجب ألا تضيع في اللهو والكسل. وحضّ إمام وخطيب المسجد النبوي على الإسراع بالتوبة والتقرب إلى الله بفعل الطاعات.