في تطور لافت تمدد الرفض العراقي لتدخلات ايران إلى مدينة كربلاء التي شهدت تظاهرات واحتجاجات تندد بتدخل طهران في الشان العراقي ونشرت مواقع عراقية لقطات مصورة لمئات الأشخاص الغاضبين يرفعون أعلام العراق، ويرددون شعارات مناهضة لإيران وسياستها التي تعتمد على نشر الفوضى ودعم الميليشيات المسلحة،في وقت عاشت بغداد اول جمعة من نهار في شهر رمضان تحت وقع الاحتجاجات رغم اقدام الشرطة واجهزة الامن على اغلاق العديد من الطرق والجسور المؤدية الى وسط المدينة بينما هاجم مئات المتظاهرين في النجف مقر حزب الدعوة.

ومن الشعارات الغاضبة التي رددها المحتجون في كربلاء ذات الغالبية الشيعية، «السفاح الإيراني» و«الإرهاب الإيراني»، حسب ما يسمع في الفيديو الذي صور في المساء.

وكانت تقارير لجان تحقيق برلمانية قد حملت رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، رجل إيران الأول في العراق، مسؤولية سقوط مدن عراقية بقبضة داعش، على غرار الموصل.وقال موقع رووداو إن الذي يتخذ من اربيل مقرا له «الجماهير الكربلائية الغاضبة» تظاهرات أيضا أمام مكاتب الأحزاب منددة بفشلها و«الفساد المستشري في البلد».وفي النجف هاجم مئات المتظاهرين مقر حزب الدعوة.

مغلق بامر الشعب
وينفذ ناشطون حملة لغلق مقار الاحزاب في المحافظات الجنوبية، باعتبارها «معرقلة للإصلاح».وقال الناشط والإعلامي سيف الخياط، إن شباب الثورة الشعبية العراقية أغلقوا مقار حزب الدعوة الإسلامية التابعة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وحزب الفضيلة التابعة للمرجع محمد اليعقوبي، ومقر المجلس الإسلامي الأعلى التابعة لعمار الحكيم، ومقر حركة الإصلاح التابعة لوزير الخارجية إبراهيم الجعفري في محافظة ميسان.وأضاف الخياط إن «الشبان في محافظة ذي قار قاموا بمنع الموظفين من الوصول إلى مكتب مجلس النواب التابع للمحافظة»، مشيراً إلى أن «العنوان الذي يتحرك بموجبه المتظاهرون واضح تماماً، وهو استهداف القوى السياسية المعرقلة للإصلاح ومحاربة الفساد، وهو المتغير الأهم في حركة الاحتجاجات».

وتجمع متظاهروا النجف حول مقر حزب الدعو ووضعوا عبارات «مغلق بامر الشعب» احتجاجا على تأخر الاصلاحات التي وعد بها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي. وفي بغداد تجمع المئات من المتظاهرين في ساحة التحرير منذ الليلة قبل الماضية ونفذوا امس مظاهرات عارمة بينما اغلقت السلطات الامنية جميع الطرق والجسور المؤدية لساحة التحرير والمنطقة الخضراء.
صدام
ذكر مصدر محلي أن القوات الامنية اصطدمت مع المتظاهرين واصابت تسعة منهم ليلة الخميس وكان المتظاهرون، تجمعوا في ساحة الصدرين في النجف، احتجاجا على تصريحات الامين العام لحزب الدعوة نوري المالكي، التي وصف فيها المحتجين الذين اغلقوا مقار احزاب في عدد من المحافظات بانهم «بعثيون ومن فدائيي صدام».