لا سبيل سوى الفرار، لقد ضاقت الأرض بما رحبت وتراجع تنظيم داعش في سوريا والعراق إلى أن أصبح يجد صعوبة كبيرة في السيطرة على مقاتليه ومنعهم من مغادرة المناطق التي يسيطر عليها والعودة إلى بلادهم، فازداد أعداد الفارين من التنظيم لاسيّما المقاتلين الغربيين.

ولعل لدى الفارين دوافع عدة أهمها الخوف من الغارات، وخيبة الأمل مقارنة مع ما كانوا يتوقعون، وفساد قادة التنظيم في القطاعات التي ينتشرون فيها، والتجاوزات أو حتى بسبب السأم ليس إلّا، وفق ما جاء في دراسة شملت نحو 60 من هؤلاء أجراها المركز الدولي لدراسة التطرف في جامعة كنغز كولدج في لندن.

ويرى المنسق الوطني للاستخبارات الفرنسية ديديه لو بري، أنّ عناصر داعش يشعرون أنّ العد العكسي قد بدأ، مضيفاً: «كثيرون بدأوا يوجهون لنا رسائل ليعرفوا كيف يمكنهم العودة، نعرف أنّ بعضهم يتعرض للقتل عندما يحاول الهرب».

بدوره، يشير المدير العام للامن الداخلي في فرنسا باتريك كالفار، إلى أنّ «244 شخصا عادوا من سوريا والعراق إلى فرنسا في منتصف مايو»، مضيفاً: «نحن نشهد زيادة في عدد الذين يعبرون عن رغبتهم بالعودة إلى هنا».

وأردف: «سياسة داعش تعيقهم، لأنهم ما أن يعبروا عن رغبتهم في مغادرة سوريا حتى يصبحوا بالنسبة للتنظيم خونة يستحقون الإعدام فوراً».