مشاهد من الرعب لا مثيل لها، ممرضات يملأهن الذعر، يسارعن إلى إخراج تسعة أطفال حديثي الولادة، ملأ الغبار غرفتهم، من حاضناتهم إلى مكان آمن.. ماذا حدث؟، براميل متفجّرة لطيران النظام السوري، تسقط قرب مستشفى أطفال في حلب.

لقد كانت الممرضات يتعثرن ببعضهن وهن يسارعن لإخراج الأطفال الذين بدأ عدد منهم بالبكاء، ونقلهم إلى الطابق الأسفل، إذ خشين ألا يتمكن هؤلاء الأطفال الحديثو الولادة من التنفّس، نتيجة الغبار والحطام الذي ملأ المكان، إثر سقوط البراميل على شارع مكتظ، لا يبعد سوى أمتار قليلة عن مستشفيي البيان والحكيم في حي الشعار.

ولعل مدير المستشفى، لم يكتفِ بصفته، بل أضاف إليها أخرى، فهو شاهد عيان على المأساة، إذ يروي الطبيب حاتم: «أثناء نقل الفريق الطبي للحاضنات، ذهبت لأطلب من الناس الموجودين في غرفة الانتظار المغادرة، وقلت لهم: اذهبوا الآن، خشية من تجدد القصف».

وعلى الرغم من الفرحة التي اعترته، إثر تمكّن عاملي المستشفى من إنقاذ الأطفال، إلّا أنّه يلفت والحسرة ترتسم على محياه: «لم يعد هناك سوى 18 حاضنة في حلب الشرقية».