بدأت الحقائق المروعة الخاصة بتعذيب المدنيين في الفلوجة تتكشف أكثر فأكثر، فبعد يومين من تقارير أممية تحدثت عن انتهاكات واسعة في المدينة، كشفت منظمة حقوقية دولية أن مدنيين تعرضوا للطعن حتى الموت في المدينة ذاتها، في وقت استعادت فيه القوات العراقية منطقة جنوبي الفلوجة قتل خلالها 16 عنصراً من تنظيم داعش.
وأجرت المنظمة الحقوقية الدولية سلسلة من اللقاءات تثبت ادعاءات قيام عناصر من الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي بإعدام نحو 17 شخصاً من الفارين من منطقة السجر شمال شرق الفلوجة.
وأرفقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقارير تشير إلى أن بعض المدنيين تعرضوا إلى الطعن حتى الموت وآخرين سحلوا بعد ربطهم بالسيارات في منطقة الصقلاوية شمال غرب الفلوجة.
ودعت المنظمة الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق بالتقارير التي تؤكد وقوع انتهاكات من قبل قواتها ضد المدنيين خلال عملية استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة المعقل الرئيس لتنظيم داعش غرب بغداد. وأعربت عن قلقها حيال التقارير التي تشير إلى قيام تنظيم داعش بمنع المدنيين من الخروج من المناطق التي يسيطر عليها من خلال إعدام وقتل الذين يحاولون الفرار. كما دعت لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
ويشترك في عملية استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة آلاف المقاتلين من القوات العراقية التي تشمل قوات الشرطة والجيش ومكافحة الإرهاب والحشد الشعبي.
من جهة أخرى، أفاد مصدر في قيادة عمليات الانبار بأن القوات الأمنية استعادت منطقة حي الكويتي التابع لمنطقة الشهداء، من سيطرة تنظيم داعش، جنوبي الفلوجة، وفيما أكد رفع العلم العراقي فوق مبانيها، كما أشار إلى مقتل 16 من عناصر التنظيم خلال العملية.
تعزيزات
يأتي ذلك، تزامناً مع وصول لواء مدرع إلى الجهة الشرقية الجنوبية من الفلوجة، 62 كيلومتراً غرب بغداد، للمشاركة في عمليات التحرير، فيما أكدت أن الساعات المقبلة ستشهد اقتحام مركز المدينة.
وقال قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، في تصريح صحافي، إن لواء من الدروع والدبابات وصل إلى الجهة الشرقية الجنوبية لمدينة الفلوجة استعداداً لاقتحام وتطهير مركز مدينة الفلوجة، بدعم وإسناد من طيران التحالف الدولي. مشيراً إلى أن تنظيم داعش منهار تماماً، وخاصة بعد عجزه عن إقناع عناصره بتنفيذ عمليات انتحارية، كما تشير المعلومات الاستخبارية، مع تكبده خسائر فادحة بالعناصر والعجلات.
