أكدت مصادر تونسية مطلعة لـ«البيان» أنه سيتم الاثنين المقبل الإعلان عن هوية المكلف بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأن قيادة حركة نداء تونس هي التي ستقدم رسالة إلى الرئيس الباجي قايد السبسي ترشح من خلالها رئيس الحكومة الجديدة، على أن يتولى السبسي استقبال الشخصية المتفق عليها وتسليمها التكليف الرسمي، لتنطلق بذلك مرحلة مشاورات تشكيل الفريق الوزاري، قبل عرضه لنيل الثقة من مجلس نواب الشعب (البرلمان)
وأكدت حركة مشروع تونس بقيادة محسن مرزوق استعدادها المبدئي للتفاعل مع مبادرة تشكيل حكومة وحدة وطنية، داعية كافة الأطراف إلى الاتعاظ من تجارب الماضي.
وأشارت إلى أنّ نجاح الإنقاذ لن يكون ممكناً باعتماد سياسة المحاصصة في غياب البرنامج والتجديد المنهجي للعمل الحكومي، محذرة مما أسمته «الشخصنة وبعض المحاولات لإحداث مجرد تغييرات شكلية في الولاءات وتوزيع الحقائب الحكومية».
قبول مشروط
وقال الأمين العام لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي سمير الطيب، إن أحزاب المعارضة قد تقبل المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، شريطة توفر جملة من الضوابط والشروط، مؤكداً أنها أقرت في اجتماعها بفشل الحكومة الحالية، وبمنظومة الحكم بعد الانتخابات البرلمانية لسنة 2014.
ولفت الطيب إلى أنه في حال تم الاتفاق خلال الحوار الوطني على أولويات ومضامين المشروع الوطني للإنقاذ الذي ستنتهجه الحكومة المرتقبة، ستتحمل المعارضة مسؤوليتها ويمكن أن تكون ممثلة صلب الحكومة القادمة.
وأكد ضرورة تفادي الوقوع في أخطاء الماضي خلال الحوار الوطني بين مختلف القوى السياسية في البلاد، بحصر المسألة في تعيين شخصية بعينها لترؤس الحكومة المرتقبة، مشدداً على أن المطلوب في الوقت الراهن هو تحديد أولويات واستحقاقات الحكومة القادمة، ثم تحديد طبيعة الحكومة والشخصية التي ستقودها، وفق تعبيره.
اتهامات وردود
المدير السابق للديوان الرئاسي وعضو الهيئة السياسية لحركة نداء تونس رضا بالحاج اعتبر من جهته أن مبادرة السبسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية تهدف للإطاحة بالحبيب الصيد وحكومته، قائلا إن المبادرة ترمي إلى تعيين شخصية أخرى بمساندة عناصر نافذة في حزب نداء تونس من بينها حافظ قايد السبسي وأشخاص آخرين محيطين به، متهماً عدداً من قيادات حركة نداء تونس بالتخطيط للإطاحة بحكومة الصيد.
تأكيد الجاهزية
أكّد وزير الداخلية التونسي الهادي مجدوب أن وحدات الأمن في بلاده على جاهزية تامة للتصدي لأي هجوم محتمل خلال شهر رمضان أو الموسم السياحي.
وقال خلال زيارته عددا من المراكز الحدودية المتقدمة في شمال غرب البلاد، إن تلك المراكز في حالة سيئة ولكن الوزارة وضعت برنامجاً مهماً لإعادة تهيئتها خاصة بالمعبر الحدودي بقلعة سنان وبمنطقة سيدي جابر من ولاية جندوبة، مضيفاً أنه من المهم الاستثمار في هذه الأماكن وتحسين ظروف الأمنيين أمام ما يهدد تونس من أعمال إرهابية.
